logo-img
السیاسات و الشروط
محمد سالم محسن ( 23 سنة ) - العراق
منذ سنة

التغيرات في حياة المؤمنين في دولة الإمام المهدي

هناك اقوال عن اهل البيت ان الدنيا سجن المؤمن والدنيا دار بلاء ومحن كما نشاهد الان من ظلم وكما راينا من قبل أكثر من ألف سنة عند الأمة لم تناصر اهل البيت سلام الله عليهم سؤالي هل في دولة الامام المهدي أيضا ستكون الدنيا سجن المؤمن ام الوضع يختلف، بحيث تكون فيها الدنيا دار نعيم ؟


أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب إن هذا الحديث المنقول عن العامة والخاصة يصحّ مضمونه في جميع الأزمنة حتى في عصر الظهور المبارك، ومعناه: أن المؤمن دائما مقيّد بالأوامر والنواهي، ونفسه تنازعه في مشتهياتها وهواها، وهو في حال دائم من جهاد النفس وكبح جماحها، وليس مبسوط اليد في كل ما يريده ويشتهيه. وأما الكافر فإنه مبسوط اليد، لايجد حرجا في ارتكاب منكرات، واتباع الشهوات، وتضييع الطاعات، قال العلامة المجلسي:( شبه رسول الله صلى الله عليه وآله المؤمن بالمسجون، من حيث هو ملجم بالأوامر والنواهي مضيق عليه في الدنيا، مقبوض على يده فيها، مخوف بسياط العقاب، مبتلى بالشهوات، ممتحن بالمصائب، بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار، متمكن من شهوات البطن والفرج، بطيبة من قلبه، وانشراح من صدره، مخلى بينه وبين ما يريد، على ما يسول له الشيطان، لا ضيق عليه، ولا منع، فهو يغدو فيها و يروح، على حسب مراده وشهوة فؤاده، فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها، و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن، صارفا له عن لذاته، مانعا من شهواته ) ( بحار الأنوار ، المجلسي ، ج٦٥ ، ٢٢٠ ). وهناك معنى آخر ذكره غير واحد من العلماء حاصله: أن حال المؤمن في الدنيا لو قيس إلى حياته في الآخرة لكانت الدنيا سجنا له لما سيلقاه من النعيم المقيم، وحال الكافر في الدنيا لو قيس إلى حياته في الآخرة لكانت الدنيا جنّة له، لما سيلقاه من العذاب الدائم، ودلّ على هذا المعنى ما ( روي أن يهوديا تعرض للحسن بن علي عليهما السلام وهو في شظف (3) من حاله وكسوف من باله، والحسن عليه السلام راكب بغلة فارهة عليه ثياب حسنة فقال: جدك يقول: إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فأنا في السجن وأنت في الجنة فقال عليه السلام: لو علمت مالك وما يرقب لك من العذاب، لعلمت أنك مع هذا الضر ههنا في الجنة، ولو نظرت إلى ما أعد لي في الآخرة لعلمت أني معذب في السجن ههنا ) ( بحار الأنوار ، المجلسي ، ج٦٥ ، ٢٢١ )