السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، ج١٩، ص(١٠٦):
قوله تعالى: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا﴾ الخ، الخطاب - على ما يفيده السياق - من خطابات يوم القيامة وهو خطاب تعجيزي.
والمراد بالاستطاعة القدرة، وبالنفوذ من الأقطار الفرار، والأقطار جمع قطر وهو الناحية.
والمعنى: يا معشر الجن والإنس - وقدم الجن لأنهم على الحركات السريعة أقدر - إن قدرتم أن تفروا بالنفوذ من نواحي السماوات والأرض والخروج من ملك الله والتخلص من مؤاخذته ففروا وانفذوا.
وقوله: ﴿لا تنفذون إلا بسلطان﴾ أي لا تقدرون على النفوذ إلا بنوع من السلطة على ذلك وليس لكم والسلطان القدرة الوجودية، والسلطان البرهان أو مطلق الحجة، والسلطان الملك.
وقيل: المراد بالنفوذ المنفي في الآية النفوذ العلمي في السماوات والأرض من أقطارهما، وقد عرفت أن السياق لا يلائمه.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.