راح يصير عمري ٢٦ واهلي كلما يجون خطابة الية يرفضون بدون علمي لحد قبل اسبوع تقدم لي شاب ملتزم جداً بدينه وصاحب خلق عالي واهله كذلك لكن سألنة عليهم والكل تمدح بيهم لكن وقالوا عائلتهم كبيرة وبينهم مشاكل واخذنا خيرة طلعت غير جيدة واهلي رفضوه وانا العمر يتقدم بية والفرص قليلة والشاب الملتزم نادر في هذا الزمت ماذا عساي ان افعل
السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في شؤون الأسرة
ابنتي الكريمة، إن لم تكوني قادرة على الحديث مع والدكِ حول الأمر واقناعه برغبتكِ بالزواج من ذلك الشاب فتحدثي مع من هو قادر على الحديث معه ويؤثر على قراره، مثلاً أمكِ، اختكِ الكبرى، عمتكِ، خالكِ او غيرهم من معارفكِ.
انظري من كان منه قادر على الحديث معه واقناعه برغبتكِ واحتياجكِ الى الزواج، فتحدثي معها واطلبي منها اقناع ابيكِ وان يعيد النظر في قراره، واعلمي انه قد تكون لوالدكِ نظرة تختلف عن نظرتكِ وغايته قد تكون هي رعاية مصلحتكِ وعدم التعجيل في الاختيار، عله يجد ما يجعله اكثر اطمئناناً لمستقبل ابنته فإن الكثيرات ممن تعجلن في مسألة الزواج وقبلن بالخاطب دون تفحص تام ودون استشارة مَنْ هم اكثر تجربة فإن الكثير منهن قد تعرضن لمشاكل كثيرة في حياتهن الزوجية ولم يكتب لهن النجاح فيها.
واذا كان الأهل يمنعون ابنتهم من الزواج دون أن يراعوا مصلحتها ودون أن يكون لهم عذر مقبول في ذلك فإن من المؤكد أنهم يرتكبون إثماً.
ومما جاء في نصائح سماحة السيد السيستاني (دام ظله) للشباب:
" ... المزید ولا يحلّ لأوليائهنّ عضلهن (أي منعهن) عن الزواج أو وضع العراقيل أمامه بالأعراف التي لم يلزم الله بها مثل المغالاة في المهور والانتظار لبني الأعمام أو السادات، فإنّ في ذلك مفاسد عظيمة لا يطلعون عليها، وليعلم أنّ الله سبحانه لم يجعل الولاية للآباء على البنات إلاّ للنصح لهن والحرص على صلاحهن ومن حبس امرأة لغير صلاحها فقد باء بإثمٍ دائم ٍ ما دامت تعاني من آثار صنيعه وفتح على نفسه بذلك باباً من أبواب النيران".
وعليكِ بالدعاء لله سبحانه بتيسير الأمور، والتوسل بالنبي الكريم وأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) بالتوفيق لكل خير في الحياة الدنيا والآخرة.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.