logo-img
السیاسات و الشروط
Ameer Aqeel ( 17 سنة ) - العراق
منذ سنة

دراسة حول شعر الإمام علي في مواجهة الشيطان والدنيا

السلام عليكم إبليس والدنيا ونفسي والهوى * يا رب أنت على الخلاص قدير هل هذا البيت للامام علي عليه السلام؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب ولدي العزيز، لم أجده منسوباً إلى الإمام عليّ (عليه السلام) في المصادر التي بين أيدينا، مضافاً إلى أنّ مضمون الشعر لا يناسب عصمة الإمام عليّ (عليه السلام)، حيث إنّ ظاهر المقطع هو شكوى الشاعر من هذه الأمور الأربعة وهي الشيطان والدنيا والنفس والهوى، فلم تكن الدنيا تحظى بأهميّة عند الإمام عليّ (عليه السلام) ليخشاها، بل هو الذي طلّق الدنيا ثلاثاً. ينقل عن ضرار بن حمزة الضبائيّ أنّه قال: فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَقَدْ أَرْخَى اَللَّيْلُ سُدُولَهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ اَلسَّلِيمِ وَيَبْكِي بُكَاءَ اَلْحَزِينِ وَيَقُولُ: «يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ؟ لاَ حَانَ حِينُكِ! هَيْهَاتَ! غُرِّي غَيْرِي لاَ حَاجَةَ لِي فِيكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلاَثاً لاَ رَجْعَةَ فِيهَا! فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ. آهِ مِنْ قِلَّةِ اَلزَّادِ وَ طُولِ اَلطَّرِيقِ وَبُعْدِ اَلسَّفَرِ وَعَظِيمِ اَلْمَوْرِدِ». (نهج البلاغة، ج١، ص٤٨٠). وقد وجدت هذا المقطع الشعريّ في بعض المصادر منسوباً إلى مجهول، حيث لم يحدّدوا قائل هذا المقطع، واكتفوا بقولهم أنشد بعض أو قال بعض ونحو ذلك. ودمتم في خير وعافية.