السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بك ابنتي الكريمة وأشكرك على صراحتك وطلبك للمساعدة.
ابنتي، لابد أن ندرك أن الشريعة الإسلامية وضعت حدودًا وقواعد لحماية الفرد والمجتمع، وهذه الحدود تهدف إلى الحفاظ على القيم والأخلاق.
وإذا كنت تشعرين بأنك تري الأمور المحرمة بشكل عادي، فهذا أمرٌ خطير وينبغي بأن تتدارك الأمر وبأسرع وقت ممكن، فقد يكون هذا الأمر نتيجة لتأثيرات خارجية أو داخلية، مثل البيئة المحيطة أو المحتوى الذي تتعرضي له.
ومن المهم أن تعيدي النظر في هذه الأمور وتفكري في العواقب الروحية والنفسية والاجتماعية التي قد تترتب على التساهل في المحرمات.
واعلمي - ابنتي - بأن الدنيا دار زوال وغرور.
وأنصحك بالخطوات التالية:
- أول خطوة ينبغي بأن تتخذيها هي التوبة النصوحة، وخلاصتها بأن تشعري بالندم لأن قلبك لا يتذوق حلاوة الإيمان، ولا ينقبض ويتألم من المحرمات التي لا ترضي الحق سبحانه وتعالى.
- حاولي بأن تقضي وقتًا أكبر في العبادة وقراءة القرآن، فهذا يساعد في تقوية الإيمان وزيادة الوعي الروحي.
- ابحثي عن صحبة صالحة تشجعك على الخير وتذكرك بالله.
- حاولي الابتعاد عن المؤثرات السلبية، سواء كانت إعلامية أو اجتماعية، التي قد تؤثر على نظرتك للأمور.
- استمعي إلى المحاضرات والدروس الدينية التي تتحدث عن أهمية الالتزام بالأخلاق والقيم الإسلامية، والتي تذكرك بالموت وما بعد الموت أين سنكون؟
- والأفضل بأن تتمسكي وتسيري على نهج مولاتنا الصديقة الكبرى فآطمة الزهراء (صلوات اللّٰه وسلامه عليها) وأبنتها فخر المخدرات زينب (عليها السلام).
وتذكري بأن الله رحيم وغفور، وأن تحسني الظن به وهو دائمًا مستعد لقبول التوبة والعودة إليه.
أسأل الله أن يوفقك ويهديك إلى الطريق المستقيم، ونسألكم الدعاء.