logo-img
السیاسات و الشروط
زينب ( 18 سنة ) - البحرين
منذ سنة

فهم الديجافو من منظور ديني

ماهو تفسير ظاهرة الديجافو في الإسلام؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الظاهرة المذكورة تُعرف بإسم (ديجاڤو ) وهي كلمة فرنسية تعني «شوهد من قبل»، التفسير العلمي الأكثر دقة لهذه الظاهرة ربما يرجع إلى شذوذ الذاكرة حينما تعطي مشاعر خاطئة تقول للمخ بأننا عشنا هذا الموقف من قبل لكننا لا نستطيع تذكر تفاصيل الموقف «السابق» (أين، متى، كيف). عندما يمر الوقت، الشخص يستطيع استرجاع بعض التفاصيل المشوّشة في الحادثة الجديدة ولكن من المستحيل استرجاع تفاصيل الحالة الأولى (والتي كانت في بالهم عندما كانوا في الحادثة الجديدة!) وهذا عادة ما يكون بسبب تشابك في الأعصاب المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى. الأحداث تتخزن في الذاكرة قبل أن تذهب إلى قسم الوعي في المخ البشري وتعالج هناك. الدماغ يختزن الذكريات في منطقة عروية في وسطه تسمى الحصين hippocampus . لكن دراسة جديدة تفترض ان جزء صغير منه يسمى التلفيف المسنن dentate gyrus مسؤول عن الذكريات المتسلسلة، أي التي تسمح لنا بالتمييز بين الاحداث والمواقف المتشابهة. قام البروفسوران سوسومو تونيجاوا وتوماس ماكهوج من معهد ماساشوستس باستيلاد فئران لا تعمل منطقة الحصين لديها بكفاءة تامة وكانت النتيجة ان عجزت الجرذان عن التمييز بين موقفين متشابهين. ويقول تونيجاوا:(ان الامر لا يدعو إلى الاستغراب عندما تدرك ان خلايا التلفيف المسنن تتعرض للتلف) و هنالك تفسير علمي آخر لظاهرة (دِيْ چاڤو) وهذا التفسير يتعلق بحاسة النظر. النظرية تقول بأن إحدى العينين تسجل الحادثة أسرع قليلاً من العين الأخرى، فبعد لحظات قصيرة عندما تقع الحادثة، يُخيل لنا بأننا رأينا هذا الموقف من قبل! لكن من عيوب هذه النظرية أنها لا تقدم تفسير لتداخل الحواس الأخرى في الحادثة، كالسمع واللمس (كأن نشعر بأن أحداً من قبل ضرب يدنا اليسرى). وأيضا من عيوب هذه النظرية بأن الــ (دَيْ چاڤو) حدث عند أُناس لا يرون إلا بعين واحدة (أعور). على كل حال هذه الظاهرة يمكن تفسيرها بشكل عام بقول أن هناك عدم توافق زمني في تسجيل الأحداث في نصفي الدماغ الأيمن والأيسر. وأما التفسير الديني لهذه المسألة فقد يُقال بأن الارواح التي خلقها الله تعالى قبل الأجساد بفترة زمنية طويلة قد علمت بهذه اللحظات سابقاً أو عاشتها (في عالم الذر) و لذا هي تتذكر شيئاً منها ولكن لا يوجد دليل معتبر يؤكد هذا التفسير فهو مجرد احتمال. و لا يصح القول بالتناسخ ؛وان الروح تنتقل بعد الموت إلى جسد آخر وبعد موت الجسد الجديد تنتقل إلى غيره وهكذا… فهو مع فقده للدليل منافي للقرآن الكريم حيث قال تعالى في كتابه الكريم: (( لا يذوقون فيها الموت إلاّ الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم)) [الدخان56] حيث دلّت الآية على أنّه ليس هناك سوى موتة واحدة قد مرّت عليهم، ما ينفي فكرة التناسخ لأنّه بناءً على هذه النظرية فإنّ هناك العديد من الموتات والإحياءات. النتيجة: بعد فقد التفسير الديني المستند إلى الإدلة الصحيحة لهذه المسألة فلا بأس بالأخذ بالتفسير العلمي .

2