السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب
روى الشيخ الكليني هذه الرواية في كتابه الكافي، عن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلدَّلْكِ، قَالَ: «نَاكِحُ نَفْسِهِ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ» (الکافي للشيخ الكليني، ج٥، ص٥٤٠).
وهنا لدينا عدة نقاط:
١- عن أحمد بن محمدّ هو إمّا بن خالد البرقيّ، وإمّا ابن عيسى الأشعري وكلاهما ثقة، ولكنّ الشيخ الكليني لا يروي عنهما مباشرة وإنّما بواسطة ولم تذكر الواسطة وهذا يعني أنّ في الرواية إرسالاً.
عن أبي يحيى الواسطيّ وهو سهيل بن زياد الواسطيّ، مجهول.
عن إسماعيل البصري، وهو إسماعيل بن بشّار يسار البصري، مجهول.
زرارة بن أعين، وهو زرارة بن أعين سنسن، وهو من أجلّة الأصحاب.
إذن سند الرواية فيه مشكلات وهي إرسال في أوّله، ومجهوليّة راويين من رواتها وهما أبو يحيى الواسطي، وإسماعيل البصري.
إذن من ناحية السند فهي ضعيفة ولا يؤخذ بها.
٢- ثمّ هناك رواية تبيّن ثبوت العذاب الإليم لناكح نفسه، والمقصود هو من يعمل العادة السرّيَّة، والرواية: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ): «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اَللَّهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: اَلنَّاتِفُ شَيْبَهُ وَاَلنَّاكِحُ نَفْسَهُ وَاَلْمَنْكُوحُ فِي دُبُرِهِ» (الخصال للشيخ الصدوق، ج١، ص١٠٦).
ولو غضضنا النظر عن سند الرواية، فيمكن معالجة المعارضة بطريقتين:
أ- حمل رواية الكافي على التقيّة.
ب- ويمكن أنْ تفهم بطريقة أخرى، فقوله لا شيء عليه، بمعنى لا شيء عليه من الحدود، حيث هناك حدود في الزنا ونحوه، وهذه الحدود غير ثابتة، ولا تعني أنَّه ليس حراماً ولا يعاقبه الله على فعله.
والخلاصة: لا يمكن قبول مضمون الرواية، لثبوت حرمة الاستمناء في النصوص الشريفة.
ودمتم في رعاية الله تعالى.