السلام عليكم
اعاني من مشكلة عصبية ونفسية، أو ما يسمى بـ(تشتت الانتباه وفرط النشاط "adhd" + اكتئاب)، جاي اخذ العلاج حاليًا، اختصر عليكم أعراضه من اسمة فهو تشتت انتباه وفقدان التركيز في كل جوانب حياتك، لا استطيع التركيز في دراستي ولا استطيع الالتزام كذلك، في العمل نفس الشيء وللاسف في العبادات الدينية أيضًا فلست مقيم الواجبات فضلاً عن النوافل، وكل هذا خارج إرادتي رغم محاولاتي العديدة لأصلاح الوضع ولكن لم ينفع العلاج السلوكي لذا لجئت للاعلاج الدوائي...فما ذنبي؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولد العزيز، أسأل الله لك الشفاء العاجل والعافية.
أود أن أطمئنك أن مشكلتك ليست خطيئة أو ذنبًا، بل هي حالة طبية تحتاج إلى الرعاية والعلاج، وفي مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فإن الإنسان لا يُحاسب على ما لا يُمكنه التحكم فيه بسبب المرض أو الاضطراب النفسي، وما عليك إلا أن تحاول قدر المستطاع اتباع العلاج المناسب، سواء أكان دوائيًا أم سلوكيًا، وأن تستمر في الجهود التي تبذلها لتحسين حالتك.
وفيما يخص العبادة، نعلم أن التركيز في الصلاة والعبادات قد يصبح صعبًا مع التشتت، لكن المهم هو أن تحاول التركيز قدر الإمكان، وكن صبورًا مع نفسك وواصل العلاج، وتذكر أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
ومن الأمور التي تزيد في قوة الذاكرة وتبعد النسيان:
١. قراءة القرآن الكريم، وترديد كل يوم آية:
{سنقرئك فلا تنسى} سورة الأعلى: ٦).
٢. الدعاء، فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أنساك الشيطان شيئًا فضع يدك على جبهتك وقل: اللهم إني أسألك يا مذكر الخير وفاعله والآمر به أن تُصلي على محمد وآل محمد وتذكّرني ما أنسانيه الشيطان».
٣. ورُوي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا أردت أن تحفظ كل ما تسمع وتقرأ، فادعُ بهذا الدعاء في دبر كل صلاة: سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يأخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان الرؤوف الرحيم، اللهم اجعل لي في قلبي نورًا وبصرًا وفهمًا وعلمًا، إنك على كل شيء قدير» (مستدرك وسائل الشيعة، ج٥، ص٧٨).
٤. تناول الزبيب أيضًا، فإنه مفيد جدًا.
أسأل الله أن يشفيك شفاءً تامًا، وأن يرزقك الصحة والعافية، وييسر لك كل صعب، ويمنحك القوة والصبر في مواجهة تحدياتك.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.