وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ولدي العزيز، وفقكم الله تعالى للعمل الصالح وحُسن العاقبة.
لم أجد في المصادر المعتبرة المتوفرة بين أيدينا نسبة هذا الكلام لأمير المؤمنين (عليه السلام).
نعم، عنونه ابن أبي جمهور الأحسائي بكتابه (عوالي اللئالي)، بالحديث القدسي، جزء (٤)، صفحة (٩٨)، مقطوع السند.
وهذا نصه: "وفي الحديث القدسي: خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحاً".
والحديث القدسي هو ما ينسب لله (عزَّ وجلَّ) أي أن الله تبارك وتعالى هو الذي قال ذلك لو تمت النسبة.
وعلق بعضهم على متن الحديث - نذكره للفائدة - ما هو لفظه: "أشار بقوله: (خمرت) إلى استخلاص تلك الطينة واستخراجها منها.
وكون التخمير في تلك المدة عبارة عن حصول الاستعداد لقبول فيض الصورة بسبب حصول ذلك التخمير واستخلاصه.
والمراد بالطينة العناصر المجتمعة حتى صارت بالاجتماع والالتيام بعد ثباتها وتخالفها وتضادها ممتزجة بسبب الاستخلاص امتزاجاً خاصاً يوجب الاستعداد لقبول فيض تلك الصورة عليها.
والى هذا أشار علي (عليه السلام) بقوله: «ثم جمع من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها تربة بلها بالماء حتى خلطت ولاطها بالبلة حتى لزبت، فهو إشارة إلى التخمير المذكور في الحديث.
والمراد باليدين صفتا الابداع والايجاد اللذان بسببهما حصل ذلك الاستخلاص، أو يراد بهما صفتا الجلال والجمال وظهور آثارهما في تلك الصورة حتى يستوفى فيها آثارهما، أو يغلب عليها آثار أحدهما (معه)".
ودمتم موفقين.