السلام عليكم، ورد في عيون اخبار الرضا هذا النص
11 - عيون أخبار الرضا (ع): الحسين بن محمد الأشناني، عن علي بن مهرويه عن داود بن سليمان عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن موسى بن عمران عليه السلام لما ناجى ربه عز وجل قال: يا رب أبعيد أنت مني فأناديك أم قريب فأناجيك؟
فأوحى الله جل جلاله أنا جليس من ذكرني، فقال موسى: يا رب إني أكون في حال اجلك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى اذكرني على كل حال .
ما معنى كلام موسى اني اكون في حال اجلك؟
ومعنى رد الله اذكرني على كل حال؟
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في رحاب تطبيق المجيب
١- في الرواية يسأل النبيّ موسى (عليه السلام) ربَّه عن كيفيَّة ذكر الله تعالى وعن أوقات ذكره تعالى، فأوحى له بأنَّه قريب ممَّن يذكره فكلَّما طلب العبد ربَّه وذكره فإنَّ الله قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وهنا سأل موسى عن أوقات الذكر وأنَّ الإنسان أحياناً يكون في وضع لا يتناسب مع ذكر الله تعالى فيه كمن هو مشغول في قضاء حاجته، فيقول النبيّ موسى بأنَّه أحياناً يكون في حال ووضع يُجِلُّ موسى (عليه السلام) ويُعَظِّم وينزِّه ربَّه عن أنْ يذكره فيها، فقوله أُجِلُّك يعني أُعَظِّمُك.
٢- وأمَّا قوله اذكرني على كلّ حال، فإنَّه بعد أن سأل موسى ربَّه عن أوقات ذكر الله تعالى، أجابه بأنَّ ذكر الله لا وقت له ولا حدّ، فاذكرني مهما كان الوضع والحال الذي أنت فيه، فإنَّ ذكر الله عبادة.
ودمتم في رعاية الله تعالى.