عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
التحية بإلقاء السلام كان معمولاً بها عند عرب الجاهليّة على ما يشهد به المأثور عنهم من شعر ونحوه، وفي (لسان العرب): «وكانت العرب في الجاهليّة يحيّون بأن يقول أحدُهم لصاحبه: أنعِم صباحاً، وأُبيتَ اللّعن، ويقولون: سلامٌ عليكم، فكأنه علامة المسالمة، وأنّه لا حرب هنالك. ثمّ جاء الله بالإسلام فقصروا على السلام، وأُمروا بإفشائه».
إلّا أنّ الله سبحانه يحكيه [السلام] في قصص إبراهيم عنه عليه السلام كثيراً، ولا يخلو ذلك من شهادةٍ على أنّه كان من بقايا دين إبراهيم الحنيف عند العرب؛ كالحجّ ونحوه، قال تعالى حكاية عنه فيما يحاور أباه: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي..﴾ مريم:47، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ..﴾ هود: 69، والقصّة واقعة في غير مورد من القرآن الكريم.