logo-img
السیاسات و الشروط
( 23 سنة ) - العراق
منذ سنة

حديث رسول الله عن النساء

السلام عليكم هل هذه الرواية صحيحة قد جاء في الرواية ان رسول الله (ص) خاطب النساء (( تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم ) واذا كانت صحيحة ارجو شرح الرواية وبيان سبب القول


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته ابنتي الكريمة، أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب. أولاً/ متن الحديث: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول: «خطب رسول الله (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أكثركن حطب جهنم، إنّكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة فقالت امرأة من بني سليم: لها عقل يا رسول الله! أليس نحن الأمهات الحاملات المرضعات؟ أليس منا البنات المقيمات والأخوات المشفقات؟ فرق لها رسول الله (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصلية منهن النار»(١). ثانياً/ سند الحديث: قال العلامة المجلسي (رحمه الله ) عن هذا الحديث: "ضعيف على المشهور"(٢). ولكن ذلك لا يضر لوجود حديث آخر بمعناه صحيح السند، وهو: فعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن فإن أكثركن في النار فلما سمعن ذلك بكين، ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت: يا رسول الله في النار مع الكفار؟! والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكن كافرات بحق أزواجكن»(٣). قال عنه العلامة المجلسي: "صحيح"(٤). ثالثاً/ سبب ذلك: الظاهر من الروايات أن سبب كون أكثر النساء من أهل النار هو عدم معاشرة الزوج بالمعروف وبحسب تعاليم الإسلام. قال العلامة المجلسي (رحمه الله ): "قوله (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله): «وتكفرن العشيرة» قال في النهاية: فيه فرأيت أكثر أهلها النساء لكفرهن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: لا ولكن يكفرن الإحسان، ويكفرن العشير - أي يجحدن - أي ينكرن إحسان أزواجهن". وقال الزمخشري في الفائق: قال (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) للنساء: «إنكن أكثر أهل النار، لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير - هو المعاشر كالخليل بمعنى المخال ، والصديق بمعنى المصادق ، قال الله تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ - والمراد به الزوج(٥). والحديث يأتي في سياق الحث على المحافظة على كيان الأسرة والذي هو من أهم أسباب صلاح المجتمع الإسلامي وما نراه من التفكك الأسري وكثرة الطلاق وتهديم العوائل وتضييع الأولاد، ما هو إلا بسبب الإبتعاد عن تعاليم الإسلام في الحياة الزوجية، وحسن المعاشرة والأمر لا ينحصر بالزوجة فقط، فقد جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه وإن صامت الدهر وقامت وأعتقت الرقاب وأنفقت الأموال في سبيل الله وكانت أول من ترد النار»، ثم قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وعلى الرجل مثل ذلك الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذياً ظالماً، ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه الله (بكل مرة) يصبر عليها من الثواب مثل ما أعطى أيوب على بلائه وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج فإن مات قبل أن تعقبه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن كانت له امرأة ولم توافقه ولم تصبر على ما رزقه الله وشقت عليه وحملته ما لم يقدر عليه لم يقبل الله لها حسنة تتقى بها النار وغضب الله عليها ما دامت كذلك»(٦). ودمتم موفقين. __________________________________ (١) الكافي للشيخ الكليني، ج٥، ص ٥١٤. (٢) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج٢٠، ص٣٢٨. (٣) الكافي للشيخ الكليني، ج٥، ص٥١٤. (٤) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج٢٠، ص٣٢٩. (٥) المصدر السابق. (٦) وسائل الشيعة للحر العاملي، ج٢٠،ص١٦٤.

3