سلام عليكم
انا مثلا أتصدق
وفي اليوم الآخر أذنب
هل هذا الذنب يمحو الحسنه
(مثلا في الغيبه تنتقل الحسنات من الشخص الي يغتاب إلى شخص مغتاب)
ولاكن ذنب ليس غيبه بل ذنب آخر مثلا عاده سريه
وهل اتباع ذنب بصدقه يغفر ذنب وشكرا لكم
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
لا دليل على حبط الأعمال السيئة للأعمال الصالحة، إلّا في الإرتداد ونحوه، قال تعالى: ( وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُون) (البقرة: ٢١٧). وقوله تعالى: ( وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [ سورة المائدة: 5].
بل يمكن القول بأنّ الأعمال الصالحة هي التي تمحو الأعمال السيئة، قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ) (هود: 114)، وفي الحديث عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتق الله حيثما كنت، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها. (١).
ولكن يلزم عدم التسامح بفعل السيئات بحجة أنّ الحسنات بعدها تمحوها، فإنّ آثار الذنوب على القلوب مدمّرة، وقد تصل إلى مرحلة أن يفقد المرء إيمانه، ويخرج من الدين، قال تعالى: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ). (الروم: 10).
وفي الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنَّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب(٢).
وبهذا المعنى نصوص كثيرة، فلابد من الحذر من الذنوب لإضرارها المباشر بالقلب والإيمان.
هذا ودمتم في رعاية الله وحفظه.
————————————---
(١) وسائل الشيعة ج١٦ ص١٠٤.
(٢) الكافي ج٢ ص٣٠٦.