السلام عليكم
عن الامام الرضا: ((ومَن أرادَ أن يَزيدَ في عَقلِهِ، فلا يَخرُج كُلَّ يَومٍ حَتّى يَلوكَ عَلَى الرِّيقِ ثَلاثَ هَليلَجاتٍ سودٍ مَعَ سُكَّرٍ طَبَرزَدٍ)).
ماهو السكر الطبرزد؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
ابنتي الكريمة، رفع الله تعالى شأنكم في الدارين.
وردت الرواية في كتاب (موسوعة الأحاديث الطيبة)، جزء (١)، صفحة (١٦١).
متن الرواية هو: ((إمام الرضا (عليه السلام): «من أراد أن يقل نسيانه ويكون حافظا، فليأكل في كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربى بالعسل، ويصطنع بالخردل مع طعامه في كل يوم. ومن أراد أن يزيد في عقله، فلا يخرج كل يوم حتى يلوك على الريق ثلاث هليلجات سود مع سكر طبرزد»)).
قال المجلسي (رحمه الله)، في كتابه (البحار)، جزء (٦٣)، صفحة (٢٩٧). ما هو لفظه: ((بيان: قال في القاموس: السكر بالضم وتشديد الكاف معرب شكر، واحدته بهاء، ورطب طيب، وعنب يصيبه المرق فينتثر، وهو من أحسن العنب، وفي المصباح السكر معروف.
قال بعضهم: وأول ما عمل بطبرزد، ولهذا يقال: سكر طبرزدي.
وقال: طبرزد وزان سفرجل معرب وفيه ثلاث لغات بذال معجمة، وبنون ولام، وحكى الأزهري النون واللام، ولم يحك الدال.
وقال ابن الجواليقي: وأصله بالفارسية تبرزد والطبر الفأس كأنه نحت من جوانبه بفأس وعلى هذا يكون طبرزد صفة تابعة للسكر في الاعراب، فيقال: هو سكر طبرزد، وقال بعض الناس: الطبرزد هو السكر الابلوج، انتهى.
وفي بحر الجواهر: الابلوج: السكر الأبيض، وقال ابن بيطار: الطبرزد معرب أي أنه صلب ليس برخو ولالين، وقال: الملح الطبرزد هو الصلب الذي ليس له صفاء انتهى.
وأقول: يظهر من بعض كلماتهم أن الطبرزد هو المعروف بالنبات، ومن أكثرها أنه القند، قال البغدادي في جامعه: السكر حار في أوايل الثانية رطب في الأولى، وقد يصفى مرارا ويعمل منه ألوان فأصفاه وأشفه وأنقاه يسمى نباتا اصطلاحا، ودون من هذا وهو مجرش خشن نقي غير شفاف، وهو الابلوج، ودون ذلك وهو العصير يسمى القلم، لأنه يقلم متطاولا كالأصابع، والنبات أقل حرارة، وبعده الابلوج وبعده القلم، وبعده العصير المطبوخ وألطفها النبات، ثم الابلوج، ثم القلم القليل البيض ويسمى الابلوج الصلب منه بالطبرزد)).
ودمتم موفقين.