logo-img
السیاسات و الشروط
ندى التميمي ( 53 سنة ) - العراق
منذ سنة

انتهاكات بني أمية خلال حكمهم في الشام

السلام عليكم نحتاج نبذة مختصرة - من مصادر العامة- عن تاريخ بني امية أيام حكمهم في الشام وما ارتكبوه من مخالفات لدين الاسلام (عدا واقعة كربلاء وما جرى فيها). ولكم الاجر والثواب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب بنو أمية ارتكبوا العديد من الانتهاكات التاريخية التي سجلها المؤرخون في حق الإسلام والمسلمين، وخاصة فيما يتعلق بأهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم، فتاريخ بني أمية مليء بالانتهاكات التي أثرت على مسار الأمة الإسلامية. ومن أبرز هذه الانتهاكات - غير ما فعلوه من قتل بن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه في واقعة الطف بأمر من يزيد بن معاوية، والسبي إلى أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) - هي: أوّلاً: اضطهاد الشيعة وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) تعرض الشيعة للاضطهاد والملاحقة والقتل، ومن الأمثلة على ذلك: ١- يكفيك في بيان انتهاك هذه الزمرة لدين الله والكذب والافتراء هو قتل الصحابي الجليل (عمار بن ياسر) وقد نقل حديث قتله العديد من المصادر الحديثية والتاريخية: «وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ» (صحيح البخاري (ط أوقاف مصر)، ج ١، ص ٣٠٢). ٢- اضطهاد حجر بن عدي وأصحابه الذين قُتلوا على يد معاوية بسبب ولائهم للإمام علي (عليه السلام). «قال أبو مخنف عن الصقعب بن زهير عن الحسن قال: أربع خصال كن في معاوية، لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء، حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وقتله حجرا ويلا له من حجر وأصحاب حجر مرتين» (تاريخ الطبري، ج ٤، ص ٢٠٨). ٣- سجن وقتل العديد من الصحابة الذين رفضوا الاعتراف بشرعية حكم بني أمية، كقتل الصحابي الجليل ميثم التمار، ورشيد الهجري، وغيرهما الكثير ممن حبسوا وقتلوا على يد حكام بني أمية. ثانيا: الاعتداء على المدينة المنورة (واقعة الحرة ٦٣ هـ): في عهد يزيد بن معاوية، قام جيش الشام بقيادة مسلم بن عقبة بالاعتداء على المدينة المنورة، حيث تم انتهاك حرمة المدينة وقتل المئات من الصحابة والتابعين، وسمح الجيش بالاعتداء على النساء ونهب الممتلكات لمدة ثلاثة أيام. قال المحدث القمي (ره) في سفينة البحار: «مسرف بن عقبة اسمه مسلم، سمي مسرفا لإسرافه في إهراق دماء أهل المدينة في واقعة الحرة، قال ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة: بلغ عدة قتلى الحرة يومئذ من قريش والأنصار والمهاجرين، ووجوه الناس ألفا وسبعمائة، وسائرهم من الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان». (الغارات، إبراهيم بن محمد الكوفي، ج ٢، ص ٤٦٠). ثالثاً:- الهجوم على الكعبة المشرفة (٦٤ هـ): أرسل يزيد جيشًا لمحاصرة عبد الله بن الزبير الذي احتمى بالكعبة، فقام الجيش برمي الكعبة بالمنجنيق؛ مما أدّى إلى إحراق ستارها وهدم جزء منها. «فأمر يزيد جيشه أن يحاصرهم ويضرب المسجد والكعبة بالمنجنيق وقنابل النفط! فقصد جيشه المدينة أولًا واستباحها، ثم قصد مكة فحاصر الكعبة وقام بضربها سنة ٦٤، وفي أثناء حصارها هلك يزيد فانسحب جيشه، وفي سنة ٧٣ عاود عبد الملك بن مروان محاصرة ابن الزبير، وضرب المسجد والكعبة بالمنجنيق فهدمها أو كاد». وقد روت عامة مصادر الحديث والتاريخ ضرب الكعبة وهدمها وحرقها، منها: • ابن ماجة، ج ١، ص ٦٢٣. • فتح الباري، ج ٣، ص ٣٥٤ وج ٨، ص ٢٤٥. • تاريخ دمشق، ج ١٤، ص ٣٨٥. • تعجيل المنفعة، ص ٤٥٣. • تهذيب التهذيب، ج ٢، ص ١٨٥ وج ١٠، ص ١٤١. • ينابيع المودة، ج ٣، ص ٣٥. • شذرات الذهب، ج ١، ص ٧٢. • السيرة الحلبية، ج ١، ص ٢٩٠. • مروج الذهب، ص ٧٢٠. • تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٢٥١. رابعاً: السب العلني للإمام علي (عليه السلام): قام معاوية بفرض سب الإمام علي (عليه السلام) في خطب الجمعة، وعلى المنابر لأكثر من ٧٠ عامًا، وتم إيقاف هذه الممارسة لاحقًا من قبل عمر بن عبد العزيز. ١- قال مسلم في صحيحه: «عن سعد بن أبي وقاص قال: أمر معاوية سعدا فقال: ما يمنعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله فلن أسبه…» (صحيح مسلم، ج ٧، ص ١٢٠). ٢- ذكر المسعودي في مروج الذهب: «ثم ارتقى بهم الأمر إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير، ويهلك عليها الكبير». (مروج الذهب، ج ٣، ص ٤٢). ٣- وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار: «أنه كان في أيام بني أمية أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها علي بن أبي طالب بما سنّه لهم معاوية في ذلك». (الغدير، العلامة الأميني، ج ٢، ص ١٢٠). خامساً: تزوير الأحاديث النبوية قام بعض الحكام الأمويين بتوظيف رواة أحاديث من أجل تشويه سمعة أهل البيت (عليهم السلام) وتبرير حكمهم. قال الإمام الحسن (عليه السلام) لمعاوية في مجلسه: «إنّ الخلافة لمن سار بسيرة رسول الله… وليس الخلافة لمن عمل بالجور وعطل الحدود». (شرح نهج البلاغة، ج ١٠، ص ٢١١). وفي المحلى لابن حزم: «أحدث بنو أمية تأخير الخروج إلى العيد وتقديم الخطبة قبل الصلاة والأذان والإقامة». (الغدير، الشيخ الأميني، ج ١٠، ص ١٩٢). وغيرها الكثير الكثير مما لا يسعه المقام. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

3