logo-img
السیاسات و الشروط
زهراء ( 24 سنة ) - العراق
منذ سنة

منع الزوج لزوجته من زيارة اهل البيت بتاتاً بدون سبب

السلام عليكم هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة اهل البيت بتاتاً دون سبب او لكرهه لها وعدم رغبته بأن تعيش حياتها علماً بأنه زوج ظالم لا يتعامل معها إلا بالضرب المبرح والاهانات ومقصر في واجباته الشرعية ويهجرها مراراً وتكراراً بدون سبب او بحجة عدم رغبته وكرهه لها وقد صرح بذلك بنفسه


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب. ابنتي الكريمة، أعانكِ الله وثبَّتِكِ على الحق: أولاً، اعلمي أن ما تمرين به هو ابتلاء من الله سبحانه، واختبار للصبر والإيمان. الله تعالى لا يترك عبده المؤمن وحيدًا في مواجهة الظلم والضيق، وكما قال تعالى في كتابه الكريم: “إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” (الشرح: 6). لذا، استمري في التوكل على الله والتوجه إليه بالدعاء، فإن الله قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه. ثانيًا، عليكِ أن تحافظي على هدوئكِ وصبركِ قدر الإمكان في التعامل مع زوجكِ، رغم صعوبة الموقف، وحاولي الحديث معه بلطف وحكمة. أخبريه بضرورة المعاملة بالعدل والرفق، وأن الحياة الزوجية لا تقوم على الإهانة أو العنف، وإن الحوار الهادئ أحيانًا قد يفتح باب التفاهم، خصوصًا إذا استشعر الزوج مكانتكِ وحقكِ كإنسانة وزوجة. ثالثًا، في حالة استمرار الزوج في ظلمه وعدم استجابته للنصيحة، عليكِ اللجوء إلى من تثقين بهم من أهله أو أهلك أو الأهل العقلاء ممن يمكنهم تقديم النصح له بطريقة مؤثرة. ولا تترددي في طلب العون من هؤلاء إذا كنتِ في حاجة إلى دعم. رابعًا، إذا كنتِ تجدين أن وضعكِ الحالي يؤثر سلبًا على صحتكِ النفسية والجسدية، ولا يوجد تحسن، يمكنكِ التفكير في اللجوء إلى وكيل المرجعية في منطقتكم أو الجهات المختصة لحل المشكلة بطرق شرعية تحفظ حقوقكِ وتضمن لكِ حياة كريمة. من الناحية الفقهية في مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، لا يجوز للزوجة الخروج من المنزل دون إذن الزوج، حتى لو كان ذلك لزيارة مراقد أهل البيت (عليهم السلام). وهذا حقُّ الزوج على الزوجة، وهو أن تمكّنه من نفسها للمقاربة وغيرها من الاستمتاعات الثابتة له بمقتضى العقد في أي وقت شاء، ولا تمنعه عنها إلا لعذر شرعي. وأيضًا أن لا تخرج من بيتها دون إذنه إذا كان ذلك منافياً لحقه في الاستمتاع بها، بل مطلقًا. ولكن ينبغي للرجل أن يأذن لزوجته في زيارة أقاربها وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ونحو ذلك، بل يجب عليه ذلك بمقدار ما يقتضيه الإمساك بالمعروف، وليس له منعها من الخروج إذا كان للقيام بفعل واجب عليها. ومع ذلك، إذا كان الزوج ظالما ولا يؤدي حقوقه الشرعية، مثل الإهانة المستمرة، الضرب المبرح، فلا يجوز ويتحمل الدية والهجر المتكرر بدون مبرر شرعي، وعدم القيام بواجباته الشرعية تجاه زوجته (مثل النفقة والمعاشرة بالمعروف). فهذا لا يجوز، فإن هذا يعد تجاوزًا لحقوق الزوجة واعتداءً على ما أوجبه الشرع من المعاملة بالمعروف. الإسلام يأمر بالرفق والعدل بين الزوجين، ومن واجب الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف كما نص القرآن الكريم: “وعاشروهن بالمعروف”. في حال كان الزوج يتعمد هذه الممارسات الظالمة، من حق الزوجة أن تلجأ إلى الحاكم الشرعي أو من يمثل الشريعة لرفع هذا الظلم والمطالبة بحقوقها الشرعية. ولا يُقبل أن يمنع الزوج زوجته من أمور مثل زيارة أهل البيت (عليهم السلام) بدافع الكره أو التضييق على حياتها من دون مبرر شرعي. إذا كانت حياتها معه لا تُحتمل، وأصبحت المعاملة السيئة منه تتكرر بشكل يضر بها جسديًا ونفسيًا، فالظلم غير مقبول في الإسلام، ومن حقها أن تطلب تدخل جهات شرعية لإصلاح الأمر. نسأل الله أن يرفع عنكِ هذا البلاء، ويعطيكِ القوة والهدى في مواجهة هذه الابتلاءات، وأن يُلين قلب زوجكِ ويهديه إلى طريق العدل والرحمة. ودمتم في رعاية الله وحفظه.