logo-img
السیاسات و الشروط
( 30 سنة ) - العراق
منذ سنة

تعويض الله للمرضى النفسيين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما هو تعويض الله للشخص المريض نفسياً الذي ليس لديه مال للذهاب للطبيب النفسي وحالته شديدة جداً


وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته إنّ هذا المرض في الحقيقة هو نعمة إلهيّة، لما يحمل في باطنه من رحمة من اللَّه تعالى، وقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلّم: "ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه". وورد عن الإمام علي عليه السلام في مرض مرضه بعض أصحابه أنه قال: "جعل الله شكواك حطّاً لسيّئاتك، فإنّ المرض لا أجر فيه ولكن يحطّ السيّئات، ويحتّها حتّ الأوراق، وإنمّا الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام، وأنّ اللَّه تعالى يُدخل بصدق النيّة والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة";1. وعن الإمام الرضا عليه السلام: "المرض للمؤمن تطهير ورحمة، وللكافر تعذيب ولعنة ،وإنّ المرض لا يزال بالمؤمن حتّى لا يكون عليه ذنب"2. وعن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّم: "إنّ المؤمن إذا حُمَّ حماةً واحدةً تناثرت الذنوب منه كورق الشجر فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح، وصياحه تهليل، وتقلّبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل اللَّه، فإن أقبل يعبد اللَّه بين إخوانه وأصحابه كان مغفوراً له فطوبى له إن تاب ،وويل له إن عاد، والعافية أحبّ إلين";3. بالإضافة إلى حط الذنوب الذي يحصل بسبب المرض، هناك زيادة ثواب يمكن أن يحصل عليه المريض إذا تحلى بمجموعة من الآداب العامّة والخاصّة: 1- الصبر والشكر للَّه تعالى: تعتبر مسألة الصبر والشكر من أهمّ العوامل المسببة للرحمة الإلهية ورفع الدرجات ( وبشِّرِ الصابرين ... المزید) فالآية تبشر الصابرين مؤكّدة أن الهداية هي النتيجة الحتمية لمن يتحلى بالصبر ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون﴾. وقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُون﴾4، ولا يكفي في "الشكر وعدم الكفران" تحريك اللسان بعبارات الشكر فقط، بل لا بد من استثمار كل نعمة في محلها وعلى طريق نفس الهدف الذي خلقت له، كي يؤدّي ذلك إلى زيادة الرحمة الإلهيّة، فلا بد للمريض أن يصبر على مرضه ويشكر اللَّه تعالى على إحسانه. 2- عدم الشكاية: قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾5. إنّ الاستمداد من قوّة الإيمان عاملٌ مهم في اجتياز اختبار المصائب دون اضطراب وقلق، مع التسليم لأمر الله تعالى والابتعاد عن الشكاية التي تنقص الأجر والثواب. وفي رواية أنه سئل الإمام الصادق عليه السلام عن حدّ الشكاية للمريض، فقال عليه السلام: "إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق، وليس هذا شكاة وإنما الشكوى أن يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، ويقول: لقد أصابني ما لم يصب أحد"6 وقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال: "من شكا مصيبة نزلت به فإنّما يشكو ربّه"7. 3- دفع الصدقة ورد في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "داووا مرضاكم بالصدقة"8. وعنه عليه السلام أيضاً قال السائل سمعته يقول: "يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده، ويأمر السائل أن يدعو له"9. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج69، ط2، بيروت، مؤسسة الوفاء، ص19. 2- العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، ج2، ط2، قم، مهر، ص401. 3- الصدوق، محمد بن بابويه، ثواب الأعمال، قم، منشورات الرضي، ص192. 4- سورة البقرة، الآية: 152. 5- سورة التغابن: الآية: 11. 6- وسائل الشيعة، م.س، ج2، ص403. 7- بحار الأنوار، م.س، ج70، ص89. 8- وسائل الشيعة، ج9، ص375. 9- وسائل الشيعة، ج9، ص222.

1