logo-img
السیاسات و الشروط
احمد علي ( 16 سنة ) - العراق
منذ سنة

تفسير الآية من منظور أهل البيت

السلام عليكم وجدت على الانترنيت شخصا سنيا يكفر الشيعة بقوله ( تقربكم من الله بالائمة والمعصومين حرام ويبطل التشيع ) مستدلا بالاية : { أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّینُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَاۤ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰۤ إِنَّ ٱللَّهَ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ فِی مَا هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ كَـٰذِبࣱ كَفَّارࣱ } [سُورَةُ الزُّمَرِ: ٣] فما تفسير الاية حسب أهل البيت ؟ وهل لها علاقة بما قاله السني ؟


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته يذكر صاحب تفسير الميزان الطباطبائي في ج ١٧ ص ٢٣٤ في بيان معنى قوله تعالى: " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " تفسير لمعنى اتخاذ الأولياء من دون الله وهو حكاية لقولهم أو بتقدير القول أي يقولون: ما نعبدهم هؤلاء إلا ليقربونا بسبب عبادتنا لهم إلى الله تقريبا فهم عادلون منه تعالى إلى غيره، وإنما سموا مشركين لأنهم يشركون به تعالى غيره حيث يقولون بكونهم أربابا وآلهة للعالم وكونه تعالى ربا وإلها لأولئك الأرباب والآلهة، وأما الشركة في الخلق والايجاد فلم يقل به لا مشرك ولا موحد. وإنّ حب أهل البيت ( عليهم السلام ) والتمسك بولائهم وإنتهاج نهجهم ليست أموراً مخترعة من قِبَل الشيعة، بل هي نابعة من صميم الاسلام أمر بها الله عز و جل في القرآن الكريم، و أكدها رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) بأقواله و أفعاله على نطاق واسع غير قابل للعد و الحصر. والشيعة الذين هم أتباع النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) وأتباع أهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) ليسوا مبالغين ولا مغالين في حب هذه العترة الطاهرة، وإنّما يعملون بما أمرهم الله عزَّ وَ جلَّ و أوصاهم به النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ). و إليك نموذجاً من القرآن الكريم، و الحديث النبوي الشريف يدل على وجوب حب أهل البيت ( عليهم السلام ) و مودتهم. قال الله عزَّ وَ جلَّ: ﴿ ... المزید قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ... ﴾ وتؤكد أكثر كتب التفسير والحديث والسيرة و التاريخ على أنّ هذه الآية نزلت في قربى الرسول الأكرم محمد ( صلَّى الله عليه و آله ).

1