logo-img
السیاسات و الشروط
احمد ( 19 سنة ) - العراق
منذ سنة

يرجى توضيحا لهذه المسألة

سؤالي عن المرتد الفطري سيد الخوئي يستدل بقبول توبته واقعا بالاية : ((ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر.... أصحاب النار هم فيها خالدون )) هناك أخرى تقول في سورة آل عمران ٨٦-٨٩ مضمونها الله كيف يهدي قوما كفروا بعد إيمانهم ثم يذمهم بشدة ثم يقول الا الذين تابوا واصلحوا إلى آخر الآية يرجى الاطلاع عليها فالسؤال السيد الخوئي وغيره يستدلون بهذه الايات بالقبول في توبة المرتد الفطري المعلوم ان زمن نزول هذه الايات في زمن كل مسلميها مسلمين مليين وليسوا فطريين وبالتالي تسقط استدلال آيات التوبة كلها عنه


السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، فيما يتعلق بمسألة المرتد الفطري وتوبة المرتد، فإن هناك اختلافات في الآراء بين العلماء. والسيد الخوئي (رضوان اللّٰه عليه) يستدل بآيات من القرآن الكريم التي تشير إلى قبول التوبة بشكل عام، مثل الآية التي ذكرتها من سورة البقرة: ﴿ ... المزید وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)﴾ وهذه الآية تشير إلى أن العقوبة الأبدية في النار تكون لمن يموت على الكفر، مما يعني أن هناك فرصة للتوبة قبل الموت. واليك نص كلامه (قدس سره الشريف): "أمّا بالنسبة إلى قبول توبته واقعاً فممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، لقوله تعالى : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). فإنّه قيّد سبحانه وتعالى حبوط الأعمال في الدنيا والآخرة بما إذا مات المرتدّ وهو كافر ، وأمّا إذا تاب فلا يكون داخلا في الآية المباركة. بل تقبل توبته ظاهراً أيضاً ـ في غير الأحكام الثلاثة المتقدّمة ـ لإطلاقات أدلّة التوبة من الكتاب والسنّة ، وأنّ «التائب من الذنب كمن لا ذنب له». ولا فرق في ذلك بين المرتدّ وغيره. ولا ينافي وجوب قتل المرتدّ كونه مسلماً، فإنّ المسلم يقتل كما في كثير من الموارد، كسابّ النبي (صلّى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) وكالزاني في بعض الموارد. ويدلّ على قبول توبته ظاهراً أيضاً ما دلّ على أنّ من أقرّ بالشهادتين ـ التوحيد والرسالة ـ جرت عليه أحكام المسلمين، فله ما لهم وعليه ما عليهم، فإنّه شامل للمقام. هذا مضافاً إلى القطع الوجداني … " إلى أخر كلامه (قدس سره). أما بالنسبة للآيات في سورة آل عمران التي تشير إلى قبول التوبة لمن كفر بعد إيمانه، فهي تدل على أن الله يقبل توبة من تاب وأصلح - ويمكن ملاحظة آية رقم ٨٩ - وهذا يشمل جميع أنواع المرتدين، سواء كانوا فطريين أو مليين. وبما أن المسألة علمية فمن الطبيعي جداً أن يحصل الخلاف العلمي فيها، وللسيد الخوئي (قدي سره) الحق في بيان ما يفهم منها. ودمتم برعاية الله.

1