منذ بضعة اشهر اكتشفت خيانة ابي لامي اكتشفت اني ابي يراسل الكثير من النساء لكن سترت الامر ولكن لازلت اشعر اني سكت عن ظلم وخيانة هل هذا حرام هل اقول الامي ام انصح ابي وانا اشعر بتأنيب الضمير
ولدي العزيز، على مهلك، لا تأخذك العاطفة والشفقة على أمّك ان تهتك سِتر أبيك، فكما كان لأمّك عليك حق، فإنّ لأبيك حقّ أيضا، وهتك ستره، وكشف سرّه، وفضحه، يُعدّ خطأً لا يُغتفر بحقّه. فضلاً عن المردودات السيئة من إخبار أمّك، فهي ستنفعل، وتسيء الظن بزوجها، وتنشب بسبب ذلك مشاجرات، ومشاكل، قد لا تنتهي إلّا بخراب بيتكم المبارك.
كما انّه من الغيبة المحرّمة، وبه يتحقّق عقوق الأب، وغير ذلك من الآثار السلبية الخطيرة.
ولدي، إذا تأكدت -من دون تجسّس- من أنّ أباك يراسل نساءً بطريقة غير شرعية، ناقشه في الأمر، وفي المفاسد التي يمكن ان تترتّب على هذا العمل، أخروية، ودنيوية، ولكن بلطف، فلا يجوز مع الأب ما يجوز مع غيره، لا يجوز نهيه إلّا بالكلام اللّيّن على الأحوط وجوباً.
علماً ان التجسّس على هاتف والدك محرّم، لحرمة التجسّس، ولولا إطلاعك على هاتفه لما عرفت ما عرفت، ولما تغيّرت صورة والدك في نظرك، قال تعالى في كتابه العزيز: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) (الحجرات 12).