السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في الغدير - الشيخ الأميني - ج ٢ - الصفحة ١١٧ -١١٨:
هذه القصيدة المسماة بالجلجلية كتبها عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه، توجد منها نسختان في مجموعتين في المكتبة الخديوية بمصر كما في فهرستها المطبوع سنة 1307 ج 4 ص 314 وروى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 ص 522 وقال: رأيتها بخط أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي المتوفى 502.
وقال الإسحاقي في " لطايف أخبار الدول " ص 41: كتب معاوية إلى عمرو بن العاص: إنه قد تردد كتابي إليك بطلب خراج مصر وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيره فسيره إلي قولا واحدا وطلبا جازما، والسلام.
فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا وهي القصيدة الجلجلية المشهورة التي أولها:
معاوية الفضل لا تنس لي * وعن نهج الحق لا تعدل
نسيت احتيالي في جلق * على أهلها يوم لبس الحلي؟
وقد أقبلوا زمرا يهرعون * ويأتون كالبقر المهل ومنها أيضا:
وأين الثريا وأين الثرى؟ * وأين معاوية من علي؟
فلما سمع معاوية هذه الأبيات لم يتعرض له بعد ذلك. ا ه.
وذكر الشيخ محمد الأزهري في شرح مغني اللبيب 1 ص 82 هذه الأبيات برمتها حرفيا نقلا عن تاريخ الإسحاقي غير أنه حذف قوله:
وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل وذكر منها ثلاث عشر بيتا ابن شهرآشوب في " المناقب " 3 ص 106.
وأخذ منها السيد الجزايري في " الأنوار النعمانية " ص 43 عشرين بيتا.
وذكر برمتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنة وقال: هذه القصيدة تسمى بالجلجلية لما في آخرها: وفي عنقي علق الجلجل.
وخمسها بطولها الشاعر المفلق الشيخ عباس الزيوري البغدادي، وقفت عليه في ديوانه المخطوط المصحح بقلمه، ويوجد التخميس في إحدى نسختي المكتبة الخديوية بمصر.
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون .
دمتم في رعاية الله