هل فرق دين الإسلام بين العالم والجاهل والطبيب والمهندس والمدرس والمعلم... كيف احب كل شخص بدون تفرقه لا افضل بين احد اريد ايه قرانيه اودليل او حديث. يثبت لنا أن نعيش سواسيه لا نفرق بين احد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم "المجيب".
ولدي العزيز،
إذا كان المقصود بمفهوم المساواة هو مفهوم العدالة في الإسلام، فقد أكد عليها مراراً وتكراراً في القرآن الكريم والسنة المطهرة وسيرة أهل البيت عليهم السلام.
أما في القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز:
"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" [النحل: 90].
وأما في السنة النبوية، فقد ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال:
"الناس سواسية كأَسْنانِ المِشْطِ، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى" (الاختصاص، ص 321).
والعدالة تختلف عن المساواة، فمفهوم العدالة يعني إعطاء كل ذي حق حقه، بينما المساواة تعني التساوي المطلق. وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام قال:
"النَّاسُ صِنْفَانِ: إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، أَوْ نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ" (نهج البلاغة، ج3، ص 84).
ومن هذه الوصية الرائعة نتعلم أن الناس صنفان:
إما مسلم نحبه ونحترمه لإيمانه بالله.
أو غير مسلم، فندعو له بالهداية لأنه من خلق الله، ولا نظلمه، ونسلّم أمره إلى خالقه.
دعائي لكم بالتوفيق، وصلاتي ودعواتي أن تبقوا سالمين.