وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ذكر السيد تقي الطباطبائي القمي الوجوه المذكورة في مسألة التعدد ومنها الروايات فقال (قدس سره)
الوجه الرابع: النصوص وهى على طوائف: الطائفة الاولى ما يدل على وجوب غسل ما لاقاه الماء الملاقى للنجس بتقريب: أن الامر بالغسل ارشاد إلى أن المغسول نجس ولو لا تنجس الماء بالملاقاة وتنجيسه ما يلاقيه لم يكن وجه للأمر بالغسل وهذه الطائفة عدة روايات:
منها: ما رواه على بن جعفر عن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث: قال: وسألته عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع به قال: يغسل سبع مرات.
و تقريب الاستدلال ظاهر فإنّ الامر بغسل الإناء مع فرض عدم ملاقاته مع بدن الخنزير يدل على المدعى.
و بعبارة اخرى: ان العادة تقتضى أن يكون شرب الكلب أو الخنزير في الاناء من غير ملاقاتها له سيما في الكلب حيث انه انما يلغ بطرف لسانه مما في الاناء ولا يصيب فمه الاناء.
و منها: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال: اغسل الاناء.
و منها: ما رواه الفضل أبو العباس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا الا سألته عنه فقال: لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء.
و التقريب في الروايتين هو التقريب.
و منها: ما رواه العيص بن القاسم قال: سألته عن رجل اصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال: ان كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه[2].
بتقريب: أنه يستفاد من الرواية أن الماء الملاقى للبول ينجس ما يلاقيه.
ومنها ما رواه المعلى بن خنيس[3]فان المستفاد من الرواية أن الماء الملاقى لبدن الخنزير ينجس ما يلاقيه.
و منها: ما رواه عمار بن موسى الساباطي[4]بتقريب: ان المستفاد من الحديث أن الماء الملاقي مع الميتة ينجس كل شيء وهذا هو المراد بتنجيس المتنجس إلى غيرها.
و أجاب سيدنا الاستاد (١) عن الاستدلال بهذه الروايات أن محل الكلام في المقام المتنجس الجامد وأما المائع المتنجس فالظاهر أن الكاشاني قدس سره أيضا لا ينكر تنجيسه لملاقيه مضافا إلى أن المستفاد من هذه النصوص أن المتنجس بعين النجاسة ينجس ما يلاقيه وأما مع الواسطة فلا يستفاد المدعى من هذه النصوص حتى بالنسبة إلى المائع المتنجس فكيف بالجامد. (٢)
ودمتم في أمان الله
…………………
١- أي :السيد الخوئي (رحمه الله)
٢-مباني منهاج الصالحين للسيد تقي الطباطبائي القمي، -ج ٣- ص ٢٨٣