السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلًا وسهلًا بكم في تطبيق المجيب
ابنتي العزيزة؛
النوافل من العبادات المستحبة التي تُقرِّب العبد إلى الله تعالى، ولها فضل عظيم في روايات أهل البيت عليهم السلام، حيث يُستحب أن تُؤدى مع الصلوات المفروضة كنافلة الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء. سأذكر بعض الروايات الموثّقة التي توضح فضل النوافل:
1. ثواب النوافل بشكل عام، فعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال: "إنّ العبد ليتقرّب إلى الله تعالى بالنوافل حتى يحبّه، فإذا أحبّه، قال الله عز وجل: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته". (الكافي، ج 2، ص 352).
2. فضل نافلة الصبح، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: "ركعتا الفجر (نافلة الصبح) خير من الدنيا وما فيها".
(الكافي، ج 3، ص 43)
3. فضل نوافل الظهر والعصر، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال: "من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربع ركعات بعد الظهر حُجِبت عنه النار". (ثواب الأعمال، ص 77).
وعن الإمام الصادق عليه السلام: "من صلّى أربع ركعات قبل العصر لم تصبه فتنة أبدًا". (الكافي، ج 3، ص 44)
4. فضل نافلة المغرب، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: "من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم رفعتا صلاته في عليين". (الكافي، ج 3، ص 44).
5. فضل نافلة العشاء، فعن الإمام الصادق عليه السلام: "ركعتان بعد العشاء الآخرة بمنزلة قيام ليلة". (من لا يحضره الفقيه، ج 1، ص 496)
6. الفضل العظيم للنوافل في جبران الفرائض، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: "إنّما جعلت النوافل ليتمّ بها ما يفسد من الفريضة". (الكافي، ج 3، ص 454).
الخلاصة: النوافل لها فضل عظيم عند الله تعالى، فهي تكمل نقص الفرائض وتجبر الخلل فيها، وتقرّب العبد إلى ربه. كما أن أداءها يُدخل الإنسان في محبة الله، ويمنحه الحماية من الفتن، والأجر المضاعف في الآخرة.
دعائي لكم بالتوفيق والسداد، ودمتم سالمين.