السلام عليكم
كيفية التخلص من الصور الذهنية السيئة والخليعة التي قد تؤدي الى فعل الحرام تعبت واتي احاول ان اتخلص منها فهل هناك طريقة فعالة للخلاص منها والتفكير بما هو خيرا لي في دنياي واخرتي ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، وفقكم الله لتطهير النفس من كلّ تبعات الشيطان الرجيم والنفس الأمارة بالسوء.
يا مؤمن، يعيش الإنسان حالة ما يكتسبه من علوم ومعارف ومفاهيم يُدخلها إلى ذهنه، وتمتزج عليها روحه وحياته، فمن كانت مدخلاته جيدة هنأ عيشه ونعمت حياته، ومن كانت مدخلاته سيئة كانت مخرجاته العملية سيئة لا خير فيها، وتدعوه إلى الإنحراف والتحلل وما شابه ذلك.
وعليه، يا مؤمن، الذهن وما يدور في باطن النفس هو عبارة عن العالم الذي تنطبع فيه الصور، والمفاهيم العلمية، وهذه الصور تبقى ترنّ في خلد الشخص ما دام لا يزال يرفدها بالصور السلبية، كمثل صور الخلاعة والفحش والتحلل والسوء، ولأجل التخلص منها وعلاج تأثيرها السلبي، نذكركم بما هو نافع لها، وهو:
١- عليكم قبل كل شيء بالتوبة من جميع الذنوب، وهو بالعزم على الترك وعدم العود وملازمة الاستغفار، والثبات على التوبة.
٢- عليكم بإفراغ النفس من جميع الصور الخلاعية وغير الجيدة، وذلك لازم بالإرادة الجادة والقوية والقاهرة في ترك الصور، وهو يكون بعدم التفكير بها، ومحاربتها لو حضرت في الذهن والنفس بالاستعاذة بالله تعالى منها، ومباشرة رفضها وعدم المتابعة لها فيما لو حدثت فجأةً دون طلبٍ لها، ودون إثارةٍ لها.
٣- عليكم بملئ الذهن بكلمات العلماء وصورهم، وصور أضرحة أهل البيت عليهم السلام، وكذلك بملئ الذهن بكلام المعصومين عليهم السلام، ولذا ينبغي قراءة روايات المعصومين يومياً بما يقرب من عشرة روايات والتفكر والتأمل فيها.
٤- عليكم بقراءة كتاب منازل الآخرة للشيخ عباس القمي رحمه الله، وتذكر الموت دائماً، وتصوير النفس فيما لو ماتت وانتهى أمدها، فإلى ستصير.
٥- عليكم بإلهاء النفس بأمور نافعة ومحللة، والإكثار من الأمور الروحية والمعنوية، حتى يبتعد عنكم رجس الشيطان.
٦- عليكم بالصلاة في وقتها ولكن مع الإلتفات إلى تحصيل الحضور فيها، والروحية والمعنوية والتلذذ فيها، حتى النفس تصبو ال، النور الإلهي ليجذبها صوب حضرة القدس الإلهي.
والحمد لله الذي لا تدركه الأبصار وهو يدركها وهو اللطيف الخبير.