السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في زيارة الجامعة الكبيرة :
(أنْتُمُ الصِّراطُ الأَقْوَمُ وَشُهَداءُ دارِ الْفَناءِ وَشُفَعاءُ دارِ الْبَقاءِ .وَالرَّحمَةُ المَوصُولَةُ وَالآيَةُ المَخزُونَةُ وَالأمانَةُ المَحفُوظَةُ وَالبابُ المُبتَلى بِهِ النَّاسُ)
ما المقصود بعبارات (الرحمة الموصولة والآية المخزونة والأمانة المحفوظة والباب المبتلى بهِ الناس )؟
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
مرحبًا بك أيها السائل الكريم
جاء في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ، الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي ، ج 1 ،ص ١٢٤-١٢٥:
(وَالرَّحْمَةُ الْمَوصُولَةُ): من الله إلى الخلق كما كان لرسول الله في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، فهم رحمة لهم في الدنيا والآخرة، وبهم تصل رحمة الله تعالى إلى العباد ويشعر به الصلاة عليه وآله صلوات الله عليهم.
(وَالْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ) لخلّص عباده وهم العارفون ببعض رتبهم.
(وَالْأَمانَةُ الْمَحْفُوظَةُ) الواجب حفظها على العالمين ببذل أنفسهم دون نفوسهم، وأموالهم دون أموالهم وأعراضهم وإمامتهم: تجوزاً لقوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ) إلى آخره ، وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا). وروي في الأخبر الصحيحة أنّ المراد بها الإمامة وإنّ المخاطب في الأخيرة الأئمّة بأن يؤدّوها إلى الإمام الذي بعده من الله تعالى.
(وَالْبابُ الْمُبْتَلى بِهِ النّاسُ): كباب حطة ابتُلي به بنو إسرائيل بدخولها سجّداً، وقولهم : فدخله جماعة وقالوا: حطة، أي: حطّ عنّا ذنوبنا ونجوا، وبعضهم قالوا: حنطة وهلكوا، كذلك من دخل في باب متابعتهم نجا ومن لم يدخل هلك، كما ورد في الأخبار الكثيرة، وقال رسول الله: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها».
دمتم في رعاية الله