لسلام عليكم من خلال الحديث اني وصديقتي ف حجينا ع موضوع الصلاة تكول الانسان اذا ما يصلي ممكن اهل البيت يشفعون اله ويدخل الجنه والله رؤؤف رحيم واني اكلها الي ما يصلي ما يدخل الجنه لان اول شي يتحاسب عليه هو صلاته واذا هو فعلا ما يصلي ويشفعون اله اهل البيت هل ممكن انسان ما يصلي يدخل الجنه؟ الي اعرفه الشفاعه تكون ع الأعمال الثانويه الي تجي بعد الصلاة ياريت تنطوني اجابه بالتفصيل عن موضوع الصلاة ودخول الجنه والنار هواي صار حديث بيناتنا ونريد معلومات قوية واذا ما يصلي ممكن اعماله تشفع اله ويدخل الجنه
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في برنامج المجيب
ابنتي الكريمة، ينحلّ سؤالكم إلى ثلاثة أسئلة
وهي: أهمية الصلاة، من هو الشيعي الذي يرجو شفاعة مواليه، وشفاعة اهل البيت (عليهم السلام).
وسوف نفصل ذلك لكم على النحو التالي:
١- اهمية الصلاة بكونها عمود الذين، كما ينتصب الإنسان بعموده الفقري، كذلك الصلاة هي العمود الفقري لدين الإنسان، فمن لا صلاة له؛ لا دين له، ولذلك هي أوّل ما يُسأل عنه الإنسان في يوم غد، فاذا قبلت نُظر في اعماله الباقية، وإن رُدت، ردت جميع أعماله.
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «حافظوا على الصلوات الخمس، فإن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يدعو بالعبد، فأول شئ يسأل عنه الصلاة، فإن جاء بها تامة وإلا زخ في النار»(١).
وروي عنه (صلى الله عليه وآله): «أول ما ينظر في عمل العبد في يوم القيامة في صلاته، فإن قبلت نظر في غيرها، وإن لم تقبل لم ينظر في عمله بشيء»(٢).
وروي عنه (صلى الله عليه وآله): «إن عمود الدين الصلاة، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحت نظر في عمله، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله»(٣).
ورُوي عن الإمام الباقر (عليه السلام): «إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قبلت قبل ما سواها»(٤).
إلى غير ذلك من الروايات التي تبين أن أول عمل يُسأل عنه العبد هو الصلاة وإلا كان من أصحاب النار.
٢- من هو الشيعي في نظر أهل البيت (عليهم السلام)؟
الشيعي الحق في نظر أهل البيت (عليهم السلام) هو من كان صاحب تقى، وصلاح، وعبادة، وليس التشيع هو شعار بلا عمل، أو حب معه كسل، فقد رُوي عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء».
قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة، فقال: «يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول: أحب علياً وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالاً!؟
فلو قال: إني أحب رسول الله فرسول الله (صلى الله عليه وآله) خير من علي (عليه السلام) ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئاً، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله (عزَّ وجلَّ) [وأكرمهم عليه] أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنا براءة من النار و لا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعاً فهو لنا ولي ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع»(٥).
وكذلك الأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
٣- شفاعتهم (عليهم السلام ) للمستخفّ بصلاته: إن أهل البيت (عليهم السلام) تبرؤوا من المستخف بصلاته والمستخف بالمعاصي بصورة عامة، وليس الذي لا يصلي، فكيف يشفعون لمن يتبرأون منه (عليهم السلام)؟!!
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «ليس مني من استخف بصلاته، ولا يرد عليَّ الحوض لا والله، ليس مني من شرب مسكراً لا يرد عليَّ الحوض لا والله»(٦).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة»(٧).
وهناك أحاديث كُثر بهذا المعنى.
ولابد للتنبيه بأن صديقتكم (هداها الله سبحانه) في قولها ركون إلى الأمن وعدم الخوف من عذاب الله ومكره، يقول سبحانه وتعالى الاعراف: ﴿أَفَأَمِنوا مَكرَ اللَّهِ فَلا يَأمَنُ مَكرَ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الخاسِرونَ (٩٩)﴾.
ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه.
________________________________
(١) ميزان الحكمة - ج ٢ ص ١٦٣٠
(٢) ميزان الحكمة - ج ٢ ص ١٦٣٠
(٣) ميزان الحكمة - ج ٢ ص ١٦٣٠
(٤) ميزان الحكمة - ج ٢ ص ١٦٣٠
(٥) الكافي - ج ٢ -ص /٧٤ /٧٥
(٦) من لا يحضره الفقيه ج ١ - ص ٢٠٦
(٧) من لا يحضره الفقيه ج ١ - ص ٢٠٦