وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب
جاء في تفسير الأمثل للشيخ مكارم الشيرازي، ج٨، ص(١١٩):
المعروف والمشهور بين المفسرين أن المقصود من "اليقين" هنا الموت، وسمي باليقين لحتميته، فربما يشك الإنسان في كل شيء، إلا الموت فلا يشك فيه أحد قط.
أو لأن الحجب تزال عن عين الإنسان عند الموت فتتضح الحقائق أمامه ويحصل له اليقين.
وفي الآيتين السادسة والأربعين والسابعة والأربعين من سورة المدثر نقرأ عن لسان أهل جهنم: ﴿وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين﴾ أي: الموت.
ومن هنا يتضح خطأ ما نقل عن بعض الصوفية من أن الآية أعلاه دليل على ترك العبادة، فقالوا: أعبد الله حتى تحصل على درجة اليقين، فإذا حصلت عليها فلا حاجة للعبادة بعدها!
ونقول:
أولاً: اليقين هنا بمعنى الموت بشهادة الآيات القرآنية المشار إليها، وهو ما يحصل للمؤمن والكافر سواء.
ثانياً: المخاطب بهذه الآية هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومقام اليقين للنبي من المسلمات، وهل يجرؤ أحد أن يدعي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يصل لدرجة اليقين، حتى يخاطب بالآية المذكورة؟!!
ثالثاً: المقطوع به أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يترك العبادة حتى آخر لحظات عمره الشريف، وكذا الحال بالنسبة لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) وهو المستشهد في المحراب، وهو ما سار عليه بقية الأئمة (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.