السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: في الرواية التي تذكر الأوصياء، نجدها إذا وصل الأمر لأولي العزم من الانبياء تعبر بلفظة "ودفعها" أما إذا كان المستلم غير أولي العزم من الانبياء قالت "أوصى"، فهل يترتب على هذا بيان عظمة ومنزلة معينة لأهل البيت عليهم السلام حيث جاء التعبير لهم "وأنا أدفعها إليك يا علي، وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد حتى يدفع إلى خير اهل الأرض بعدك" ؟؟ ثانياً: أ. من بردة المذكور في الرواية السابقة، هل هو معروف حيث لم أسمع به، وهل هو مشهور أيام الجاهلية كما أبو طالب سلام الله عليه ؟
ب. هل كان نبيا أم وصيا؟
ج. هل صحيح أن عبد المطلب وعبد الله والد النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" وأبا طالب كانوا من الأوصياء جميعهم أو بعضهم عليهم السلام؟ وكيف نوفق بينهم وبين دفع للأمر بردة؟
د. هل ما دفعه بردة يعتبر الرسالة أم النبوة أم مجرد الحجية والوصية فقط؟ ثالثاً: أرجوا شرح العبارة الموجودة في نهاية الفقرة الثانية من الاجابة على الاسئلة، حيث ألتبس علي الأمر وظننت أن لدينا معتقدات تشبه ما اسمعه عما لدى الاسماعيلية، وهي :
"وقد يكون هناك وصي بالأصالة وهو الوصي الفعلي ويكون إلى جانبه آخرين من الحواريين وغيرهم قد يطلق عليهم أوصياء،وقد يكون هناك أوصياء الأوصياء او مستودعي الوصية."
ولكم جزيل الشكر..
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: يمكن فهم الرواية المذكورة بمثل ما ذكرت من بيان عظمة ومكانة الائمة الاطهار حيث عبر معهم بكلمة الدفع بدل الوصاية كما عبر عن ذلك للانبياء اولي العزم الذين امتازوا بانهم اصحاب شرائع سماوية عامة لجميع البشر ومن خلال اشتراك اوصياء نبينا مع اولي العزم في عالمية وصايتهم لعله عبر عنهم بالدفع . ثانياً: قال الشيخ الصدوق في كمال الدين ص 165 :
كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان و ما سجد قط لمطلع الشمس وإنما كان يسجد لله عز وجل وكانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية وكان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم، وكان سلمان وصي وصي عيسى عليه السلام في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين، و هو آبي عليه السلام وقد ذكر قوم أن " أبي " هو أبو طالب . وإنما اشتبه الامر به، لان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى عليه السلام فقال : " آبي " فصحفه الناس وقالوا : " أبي " ويقال له : " بردة " أيضا ثالثاً: يظهر من كلام الصدوق ان ابا طالب ليس من الاوصياء ولكن هناك من يخالفه الرأي في ذلك. رابعاً: لعل واحدة من الامور التي تستفاد من الدفع ان المدفوع له ليس له ارتباط بسابقه بل نبوته من الله سبحانه وتعالى لذا عبر بالدفع عن اولي العزم باعتبار انهم اصحاب شرائع جديدة وكذلك الحال مع اوصياء نبينا باعتبار ان وصايتهم جعل من الله سبحانه وتعالى . خامساً: عبر عن بعض الاشخاص بانهم وصي وصي كما عبر عن سلمان فان المقصود انه وصي كما يعبر عن الحسن(عليه السلام) مثلا بانه وصي وصي رسول الله ويقصد ان الحسن وصي علي الذي هو وصي النبي صلوات الله عليهم اجمعين فبذلك يكون التعبير بوصي الوصي تعبير اخر عن الوصي وان كان المقصود انه مستودع لبعض الاسرار وحامل لبعض مواريث الانبياء يسلمها الى النبي اللاحق فقد يعبر عنه بالوصي والمقصود به هذا المعنى من ايصال بعض الاشياء للنبي اللاحق .
ودمتم في رعاية الله