logo-img
السیاسات و الشروط
Zainab ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

اللطم على الفخذ ومكانته في الأجر الديني

السلام عليكم عن الإمام (عليه السلام) أنه قال: ((الصبر على قدر المصيبة، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره)). ١- ما معنى هذه المقولة؟ ٢- وهل يعني الضرب على الفخذ يقلل الأجر أم يمسح الأجر كله؟ ٣- وعند الضرب على الفخذ عند مصيبة الإمام الحسين وجميع أهل البيت الأطهار (عليهم أفضل الصلاة والسلام) (اللطم على الفخذ) يقلل الأجر؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة - وفقكم الله تعالى لكل خير - وردت الرواية في كتاب (نهج البلاغة)، شرح ابن أبي الحديد، جزء (١٨)، صفحة (٣٤٢)، متنها هو: ((ينزل الصبر على قدر المصيبة، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره)). والظاهر انّ الإمام (عليه السلام)، يحث الناس على التحلي بفضيلة الصبر؛ لأنّها فرج الهم ورفع الحزن وتحمل الآلام …الخ. وقد ورد في القرآن الكريم من الآيات الدالة على فضل الصابر ومنها، في سورة البقرة، الآية (١٥٥): {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}. ونقل المجلسي (رحمه الله)، في بحاره عن أعلام الدين للديلمي، جزء (٧٩)، صفحة (٨٨): ((قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يعزي قوماً: «عليكم بالصبر فإن به يأخذ الحازم، وإليه يرجع الجازع»)). ثمّ إنّ الرواية مرسلة، وعلى فرض تماميتها، ممكن حملها على الكراهة، وأنّ الأجر يقل، والله العالم. أمّا بخصوص ما ورد في حق سيد الشهداء (عليه السلام)، فجائز الجزع عليه، فقد وردت عدّة روايات دالة على الجزع على الإمام الحسين (عليه السلام)، منها: ما ورد في خبر معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «كلّ الجزع والبكاء مكروه، سوى الجزع والبكاء على الحسين(عليه السلام»(١). وقد نقله الحرّ العاملي في وسائله، تارة في أبواب الدفن بعبارة: «سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام) ))(٢)، وأُخرى في أبواب المزار بعبارة: ((ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (عليه السلام)»(٣). ومنها خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، سمعته يقول: «إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن عليّ (عليهما السلام)؛ فإنّه فيه مأجور»(٤). ودمتم في رعاية اللّٰه وحفظه. ___________________________________ (١) أمالي الطوسي، ص١٦٢، حديث (٢٠)، المجلس السادس. (٢) وسائل الشيعة، ج٢، ص٢٨٢، حديث (٩)، الباب (٨٧) من أبواب الدفن. (٣) وسائل الشيعة، ج١٤، ص٥٠٥، حديث (١٠)، الباب (٦٦) من أبواب المزار. (٤) كامل الزيارات، ص٢٠١، حديث (٢)، الباب (٣٢).

4