أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
هناك رواية ضعيفة السند ذكرت تصدق الأئمة عليهم السلام حال الركوع، ورد ( عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " قال: إنما يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم، الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام إلى يوم القيامة، ثم وصفهم الله عز وجل فقال: " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار، وكان النبي صلى الله عليه وآله كساه إياها، وكان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، تصدق على مسكين، فطرح الحلة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها: فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة، يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون وهم راكعون والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة ) ( الكافي ، الكليني ، ج١ ، ٢٨٩ ).
لكن الآية شاملة لبقية الأئمة بعد الإمام علي عليه السلام وإن لم يتصدقوا، وذلك لورود روايات في المقام تذكر أنهم عليهم السلام مصداق هذه الآية، حتى لو لم يثبت تصدقهم في حال الركوع، وذلك لصدق الوصف على المجموعة مع أن واحدًا منهم من يقوم به، وأما الروايات: عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (( وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُم يَظلِمُونَ. (البقرة:57)؟
قال: (إنّ الله تعالى أعظم وأعزّ وأجلّ وأمنع من أن يظلم، ولكنّه خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه، وولايتنا ولايته، حيث يقول: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ... المزید )) يعني الأئمّة منّا).. ثمّ قال في موضع آخر: (( وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُم يَظلِمُونَ )) ( الكافي ، الكليني ، ج١ ، ١٤٦ ).
وأيضا ( عن الحسين بن أبي العلاء، قال: ذكرت لأبي عبد الله(عليه السلام) قولنا في الأوصياء: أنّ طاعتهم مفترضة، قال: فقال: (نعم، هم الذين قال الله تعالى: (( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم )) (النساء:59)، وهم الذين قال الله عزّ وجلّ: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا... )) ( الكافي الكليني ، ج١ ، ١٨٧ )