logo-img
السیاسات و الشروط
QWERTY ( 19 سنة ) - العراق
منذ سنة

نصائح أهل البيت لآثار الجروح

سلام عليكم هل هناك أحاديث واردة عن أهل البيت (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين) حول كيفية علاج الجروح والآثار في الوجه أو الجسم؟


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، جاء في كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي (رحمه الله)، ج٥٩، الصفحة (١٩١): باب (علاج الجراحات والقروح وعلة الجدري) ١- الطب: عن أحمد بن العيص، عن النضر بن سويد، عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده الباقر (عليهم السلام) للجرح، قال: «تأخذ قيراً طرياً، ومثله شحم معز طري ثم تأخذ خرقة جديدة، أو بستوقة جديدة، فتطلى ظاهرها بالقير، ثم تضعها على قطع لبن وتجعل تحتها ناراً لينة ما بين الأولى إلى العصر، ثم تأخذ كتاناً بالياً وتضعه على يدك وتطلي القير عليه، وتطليه على الجرح، ولو كان الجرح له قعر كبير فافتل الكتان وصب القير في الجرح صباً ثم دس فيه الفتيلة». بيان: "قيرا طريا" في بعض النسخ "قعر قير" أي أصله وداخله. والدس:الاخفاء. ٢- جاء في كتاب دعوات الراوندي: عن علي بن إبراهيم الطالقاني، قال: مرض المتوكل من خراج خرج به فأشرف على الموت، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة فنذرت أمه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن العسكري (عليه السلام) مالاً جليلاً من مالها. فقال الفتح بن خاقان للمتوكل: لو بعث إلى هذا الرجل - يعني أبا الحسن (عليه السلام) - فسألته، فإنه ربما كان عنده صفة شيء يفرج الله به عنك. فقال: ابعثوا إليه. فمضى الرسول ورجع وقال: قال أبو الحسن (عليه السلام): «خذوا كسب الغنم وديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فإنه نافع بإذن الله». فجعل من بحضرة المتوكل يهزأ من قوله، فقال لهم الفتح: وما يضر من تجربة ما قال! فوالله إني لأرجو الصلاح. فأحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت أم المتوكل بعافيته ... المزید بيان: المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها، قال في القاموس: الكسب - بالضم -: عصارة الدهن وقال: الدوف الخلط والبل بماء ونحوه. ٣- جاء في كتاب مجمع البيان: روى الواحدي بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة بنته (عليها السلام) تغسل عنه الدم، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يسكب عليها بالمجن. فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رماداً ألزمته، فاستمسك الدم. تأييد: قال بعض أحاذق الأطباء: رماد البردي له فعل قوي في حبس الدم لأن فيه تجفيفاً قوياً وقلة لدغ، فإن الأشياء القوية التجفيف إذا كان فيها لدغ ربما عادت وهيجت الدم وجلبت الورم. وهذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخل في أنف الراعف قطع رعافه، وقد يدخل في حقن قروح الأمعاء. ثم قال المؤلف: المراد ههنا الحصير المعمول من البردي (ورق نبات ينبت في المياه يكون في وسطه عسلوج طويل أخضر مائل إلى البياض) ولرماده فعل قوي في حبس الدم. وينبغي الالتفات إلى عدم العمل بما ورد في هذه الروايات الّا بعد مراجعة المختصين تجنباً للضرر فلعل الدواء المذكور لا يناسب كل شخص. ودمتم في أمان اللّٰه وحفظه.

3