أجزاء الصلاة وواجباتها وهي:
1- النيّة، ومعناها الإتيان بالصلاة تخضّعاً لله تبارك وتعالى. وليس للنيّة لفظ أصلاً، فإنّها من أعمال القلب لا اللسان.
2- تكبيرة الإحرام، ولفظها (اللهُ أَكْبَر)، ولا بُدّ من الإتيان بها على النهج العربي مادةً وهيئةً، فلو قال: (الله واكبر) بطلت.
ويعتبر الإتيان بها في حال القيام التامّ مع الاستقرار، والأحوط لزوماً رعاية الاستقلال فيه أيضاً بعدم الاتّكاء على شيء كالعصا والجدار.
3- القراءة، وتجب فيها تلاوة سورة الفاتحة، وسورة كاملة بعدها على الأحوط. وتستثنى من ذلك حالات المرض والاستعجال وضيق الوقت ونحوها من موارد الضرورة، فإنّه يجوز الاقتصار فيها على قراءة سورة الحمد وترك السورة الثانية. ومحلّ القراءة الركعة الأولى والثانية قبل الركوع.
ويجب أن تكون القراءة صحيحة من دون لحن وخطأ، فمن لا يحسن القراءة يلزمه تعلّمها، فإن لم يتمكّن - لكبر سنّه أو لغير ذلك - اجتزأ بالقراءة على الوجه الملحون.
ويجب - على الأحوط - على الرجال قراءة السورتين جهراً لصلاة الصبح والمغرب والعشاء، وقراءتهما إخفاتاً لصلاتي الظهر والعصر. ولا يجب الجهر على النساء، ولكن يجب عليهنّ - على الأحوط - الإخفات في صلاتي الظهر والعصر. ويتخيّر المصلّي بين الجهر والإخفات في سائر أذكار الصلاة، عدا التسبيحات في الركعتين الثالثة والرابعة كما يأتي.
يتخيّر المصلّي في الركعة الثالثة من صلاة المغرب والركعتين الأخيرتين من صلاة الظهر والعصر والعشاء بين قراءة الحمد والتسبيح. ويجزي في التسبيح أن يقول: (سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إلّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ) مرّة واحدة، والأحوط الأولى ثلاث مرّات، كما أنّ الأولى إضافة الاستغفار إلى التسبيحات.
ويجب على الأحوط الإخفات في قراءة الحمد والتسبيحات في هاتين الركعتين. نعم، يجوز الجهر بالبسملة لو اختار الحمد إلّا إذا كان خلف الإمام في صلاة الجماعة، فإنّه لا يجوز له الجهر بها حينئذٍ على الأحوط.
وحكم القراءة والتسبيحات من جهة اعتبار القيام والاستقرار والاستقلال فيها ما تقدّم في تكبيرة الإحرام.
4- الركوع، ويعتبر فيه أمور:
أ- الانحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلى الركبة.
ب- القيام قبل الركوع، بأن يركع وهو قائم على رجليه، ومن كان عاجزاً عن القيام يجزيه الركوع جالساً.
ج- الذكر، ويكفي فيه (سُبْحَانَ الله) ثلاثاً، أو (سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيْمِ وَبِحَمْدِهِ) مرّة واحدة. ويعتبر المكث حال الركوع لأداء الذكر الواجب بمقداره، كما يعتبر استقرار بدن المصلّي قبل أن يرفع رأسه منه ولو في حال عدم الاشتغال بالذكر الواجب على الأحوط.
د- القيام بعد الركوع، ويعتبر فيه الانتصاب وكذا الاستقرار على الأحوط.
5- السجود، وهو واجب في كل ركعة مرّتين، ويعتبر فيه أمور:
أ- أن يكون على سبعة أعضاء، وهي: الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان من الرجلين.
والواجب وضع المسمّى من الجبهة على المسجَد، ويتحقّق بقدر طرف الأنملة، ومن الكفّين استيعاب باطنهما عرفاً مع الإمكان على الأحوط، ومن الركبتين بمقدار المسمّى، ومن الإبهامين طرفاهما على الأحوط الأولى.
ب- أن لا يكون مسجَد الجبهة أعلى من موضع الركبتين والإبهامين ولا أسفل منه بما يزيد على أربعة أصابع مضمومة.
ج- أن يكون مسجَد الجبهة أرضاً أو نباتاً غير ما يؤكل أو يلبس. ويجوز السجود اختياراً على القرطاس المتّخذ من الخشب، وهكذا المتّخذ من القطن والكتّان دون غيرهما ممّا لا يصحّ السجود عليه.
د- أن يكون مسجَد الجبهة مستقرّاً، فلا يجوز وضعها على الوحل ونحوه.
هـ- أن يكون مسجَد الجبهة طاهراً ومباحاً،
و- الإتيان بالذكر، ويكفي فيه (سُبْحَانَ الله) ثلاث مرّات، أو (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ) مرّة واحدة. ويعتبر المكث حال السجود لأداء الذكر الواجب كما مرَ نظيره في الركوع.
ز- الجلوس بين السجدتين. وأمّا جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية فوجوبها مبنيّ على الاحتياط اللزومي.
6- التشهّد، وهو واجب في الركعة الثانية في جميع الصلوات، وفي الركعة الثالثة من صلاة المغرب، وفي الرابعة من الظهرين والعشاء. ويجزي فيه أن يقول: (أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ).
يعتبر في التشهّد أداؤه صحيحاً، والجلوس حاله مع القدرة عليه، والطمأنينة عند الاشتغال بالذكر.
7- السلام، وهو واجب في كلّ صلاة وآخر أجزائها، ويعتبر أداؤه صحيحاً، وفي حال الجلوس مع الطمأنينة كما في التشهّد. ويكفي في السلام أن يقول: (السَّلامُ عَلَيْكُمْ)، ولكنّ الأحوط والأفضل أن يقول: (السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحيِنَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ).
8- الترتيب والموالاة، فيعتبر الإتيان بواجبات الصلاة مرتّبة على النهج المتقدّم، كما تعتبر الموالاة بين أجزائها - بلا فاصل كبير بين جزء وآخر - بحيث ينطبق على مجموعها عنوان (الصلاة). ولا يضرّ بالموالاة تطويل الركوع والسجود أو الإكثار من الأذكار أو قراءة السور الطوال ونحو ذلك.
9- القنوت، وهو مستحبّ في جميع الصلوات اليوميّة مرّة واحدة، وموقعه قبل الركوع من الركعة الثانية، ولا يعتبر فيه ذكر خاصّ، ويكفي فيه كلّ دعاء، والأولى أن يجمع فيه المصلّي بين الثناء على الله والصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله سلم) والدعاء لنفسه وللمؤمنين.