logo-img
السیاسات و الشروط
ضحى ( 28 سنة ) - العراق
منذ سنة

البحث عن السيطرة على العصبية والتوبة المتكررة

السلام عليكم انا شخصية جدا عصبية ونحسة باقل كلام ياثر على يومي مع اني بقرا قران واسبح واسوي ختمات لكن هذي عادتي متتغير دائما افتعل المشاكل على ابسط الاشياء مع اهلي واضل ابكي وارجع استغفر واتوب لكن تتكرر هاي العادة كثيرة وارجع اعتذر منهم واستغفر واتوب تعبت واستحي من رب العالمين خاف داستخف وياه بالتوبة والدعاء لكن عصبيتي متخليني. ماسيطر فعلا يطلع الكلام يضل يحرگ بروحي


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، مادمت شخّصتِ الخلل، ولديكِ الرغبة في إصلاحه، فقد قطعت شوطاً كبيراً نحو الخلاص منه. أنتِ عصبية، بمعنى أنّكِ سريعة الغضب، ويستولي عليكِ الغضب لأتفه الأسباب. ابنتي إن أمرك هيّن، وأنتِ على خير كثير، فلا تجلدي بذاتكِ بهذا الشكل، نعم، يوجد لديكِ غضب في غير محلّه، وهذا ليس معضلة يصعب حلها. ابنتي، اعلمي أنّ الغضب كونه اصبح عادة لكِ من فترة ليست بالقليلة، فهو يحتاج إلى فترة ليست بالقليلة أيضاً حتى يزول، مع مراقبة النفس، ومحاسبتها، حاله في ذلك حال أمراض البدن، فهي تحتاج إلى تناول للعلاج فترة من الزمن، حتى يشفى المرض. ابنتي المحترمة، كوني قوية، وتزوّدي بالعزيمة والإصرار، حتى تحصلي على ما تريدين، فإنّ تغيير العادات التي اعتاد عليها الإنسان يحتاج إلى صبر، ووقت. وتوكلي في ذلك كله على الله تبارك وتعالى، فهو المعين على الطاعات، الموفق للصالحات، قال تعالى في كتابه العزيز: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت: ٦٩). من الأمور التي تنفع في علاج الغضب هي: ١- استذكار مساوئ الغضب وأخطاره وآثامه وأنّ عاقبته الندم والخسارة، وبالمقابل دائماً تذكروا وتفكروا في إيجابيات الحلم والعفو والسماح والصفح عن الآخرين، والتواضع وما فيه أجر وثواب، فإذا ربى الإنسان نفسه على ذلك تحكّم بها في ساعة الغضب. ٢- استذكار أنّك في الغضب تغضب الرحمن وترضي الشيطان ،وتتعرض لسخط الله تعالى. ٣- ومن علاج الغضب الاستعاذة من الشيطان، وجلوس الغاضب إذا كان واقفاً،واضطجاعه إذا كان جالساً، والغسل بالماء البارد أو الوضوء، ومس يد الرحم إن كان مغضوب عليه. ونختم بحديث عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: "مَن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة".(الكليني،الكافي:ج٢،ص٣٠٥). حفظكم الله وسدّد خطاكم.