السلام عليكم ورحمة الله
كم ضلع كسر فلان عندما عصر مولاتنا الزهراء و ضربها؟ هل كسر الاضلاع التي تتصل بعظام القص لان كما قرأت انها كان لديها ضيق في التنفس؟ وهذه العظام لها اهميه في التنفس.
وسؤال آخر، بعض الاشخاص بكولون الامير علي ع جان بالمسجد والبعض يكولون خارج البيت، شنو الاصح؟
وسؤال انو محد سمع من الناس صوت السيده الزهراء و صوت الاعداء وهمَ يضربوها وما حاولوا ينقذوها؟ وشكرا
السلام عليكم ورحمة وبركاته
جواب السؤال الأول :
إنّ الدليل على صحة قضية كسر ضلع الزهراء (سلام الله عليها) هو النصوص الكثيرة الواردة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، نذكر لكم نموذجا منها:
1- جاء في الاحتجاج :1/212 ، وفي مرآة العقول: 5/320 ، هذا الحديث: (فحالت فاطمة عليها السلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط ... المزید إلى أن قال: فأرسل أبو بكر إلى قنفذ لضربها ، فألجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها فكسر ضلعا من جنبها ، وألقت جنينا من بطنها). فالملاحظ في الرواية أن الضلع الذي كسر هو الضلع الذي يكون في الجنب.
2- جاء في إقبال الأعمال: 625 ، والبحار: 97 / 200 ، نص الزيارة التي يقول فيها: (الممنوعة إرثها، المكسورة ضلعها ، المظلوم بعلها ، والمقتول ولدها ).
3- جاء في الامالي للصدوق : 100 ، وإرشاد القلوب للديلمي: 2 / 295 ، والبحار : 28 / 37 ، و43 / 172 ، والعوالم : 11 / 391 ، عن ابن عباس ، قال : إنّ رسول الله كان جالسا إذ أقبل الحسن عليه السلام… إلى أن قال : (وأما ابنتي فاطمة …. وإنّي لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأنّي بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصب حقّها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها الخ..)).
4- جاء في كتاب سليم بن قيس ، بتحقيق محمد باقر الانصاري : 2 / 588: ( فألجأها قنفذ لعنه الله الى عضادة باب بيتها ودفعها ، فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة ).
5- وقال السيد الحميري رحمه الله : ضربـت واهتضمت من حقـّها ***** وأذيقـت بعـده طعـم السـلعقـطــع اللـه يـدي ضــاربــها ***** ويــد الراضــي بذاك المتـبـعالسلع : الشق والجرح . وشعر السيد الحميري يدل على شيوع هذا الأمر في عهد الإمام الصادق (عليه السلام) ، وذيوعه ، حتّى لتذكره الشعراء ، وتندد به ، وتزري به على من فعله .وخلاصة الأمر : إنّه لا يمكن بملاحظة كل ما ذكرناه تكذيب هذا الأمر ما دام أنّ القرائن متوفرة على أنّهم قد هاجموها ، وضربوها ، واسقطوا جنينها ، وصرّحت النصوص بموتها شهيدة أيضا ، الأمر الذي يجعل من كسر الضلع أمرا معقولا ومقبولا في نفسه ، فكيف إذا جاءت روايته في كتب الشيعة والسنّة، بل وأشار اليه الشعراء أيضا ، ولاسيّما المتقدمون منهم !!ثمّ لا يخفى عليكم أننّا لا نحتاج في إثبات هذه القضايا الى صحة السند، بل يكفي الوثوق بصدورها، وعدم وجود داع الى الكذب كاف لصحة الأخذ بالرواية .
جواب السؤال الثاني: ذكرت الأخبار وجود الإمام علي (عليه السلام) والحسنين (عليهما السلام) في الدار حين هجوم القوم على دار الزهراء (عليها السلام) وعصرها ما بين الحائط والباب .
وأضافت بعض الأخبار وجود الزبير وفضة أيضاً . (الامالي للشيخ المفيد ص 49).
هذا وقد استفاد البعض من وجود الامام علي (عليه السلام) في الدار لإثارة بعض الشبهات, لتكذيب ماورد من المآسي على الزهراء (عليها السلام) . من تلك الشبهات: ان وجوده (عليه السلام) في الدار وعدم نصرته للزهراء (عليها السلام) ينافي الشجاعة!
قال : ابن روزبهان عن حديث الاحراق: لو صح هذا دل على عجزه, حاشاه عن ذلك, فإن غاية عجز الرجل أن يحرق هو وأهل بيته, وامرأته في داره, وهو لا يقدر على الدفع ... وقد أجاب عن هذه الشبهة أحد علماء الزيدية وهو ابن حمزة في كتابه (الشافي 4/200) ما نصه : ((انه لا عار عليه في أن يغلب, إذ ليست الغلبة دلالة حق, ولا باطل, ولا على جبن, وهو إمام معصوم بالنص, لا يفعل بالعصبية, وانما يفعل بالأمر, وقد أمر بالصبر, فكان يصبر إمتثالاً لأمر الله تعالى وأمر رسوله (صلى الله عليه وآله), لا يقدم غضبا ولا يحجم جبنا )) .
بالاضافة الى هذا الرد, فقد كان المهاجمون على دار الزهراء (عليها السلام) يريدون استدراج الامام علي (عليه السلام) لمعركة, يتضرر من خلالها الاسلام .
فشجاعة علي (عليه السلام) هنا هي بصبره على الأذى, وعدم استجابته للاستفزاز الذي ما رسوه ضده (عليه السلام) .
ومن تلك الشبهات أيضاً: ان وجوده (عليه السلام) في الدار, وتركه زوجته تبادر لفتح الباب, يتنافى مع الغيرة والحمية !
ونقول في الجواب :
أولاً : انه لا شك في أن علياً (عليه السلام) هو إمام الغياري, وهو صاحب النجدة والحمية .
ثانياً : المهاجمون هم الذين اعتدوا وفعلوا ما يخالف الدين والشرع والغيرة والحمية, وحتى العرف الجاهلي, أما الامام علي (عليه السلام) فلم يصدر منه شيء من ذلك, بل هو قد عمل بتكليفه, حتى ولو كلفه ذلك روحه التي بين جنبيه .
ثالثاً : لقد كان النبي (صلى الله عليه وآله) يأمر بعض زوجاته وأم أيمن بأن تجيب من كان يطرق عليه الباب حين يتقضي الامر ذلك, وهل هناك أغير من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
وأخيراً, فان مثول بنت الرسول (صلى الله عليه وآله) وراء الباب ومحاججتها معهم, كل ذلك اتماماً للحجة, لكي يرجع القوم إلى الحق ويعرفوا طريقه, (( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة )) (الانفال:42) .
ارجو ان تحتوي الرسالة على سؤال واحد لتسهيل الاجابة وسرعتها .مع الشكر الجزيل لكم .