logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - العراق
منذ سنة

تفسير آية من سورة الفتح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله تعالي في سورة الفتح: (قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ما تفسير الآيه؟ وهل الآيه تتحدث عن قبيله معينه؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيقكم المجيب جاء في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي،ج ١٨،ص(٢٨١-٢٨٢): اختلفوا في هذا القوم من هم؟ فقيل: المراد به هوازن، وقيل: ثقيف، وقيل: هوازن وثقيف، وقيل: هم الروم في غزاة مؤتة وتبوك، وقيل: هم أهل الردة قاتلهم أبو بكر بعد الرحلة، وقيل: هم الفارس، وقيل: أعراب الفارس وأكرادهم. وظاهر قوله: (ستدعون) أنّهم بعض الأقوام الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح خيبر من هوازن وثقيف والروم في مؤتة، وقوله تعالى سابقا: (قل لن تتبعونا) ناظر إلى نفي اتباعهم في غزوة خيبر على ما يفيده السياق. وقوله: (تقاتلونهم أو يسلمون) استئناف يدل على التنويع أي إما تقاتلون أو يسلمون أي أنهم مشركون لا تقبل منهم جزية كما تقبل من أهل الكتاب بل إما أن يقاتلوا أو يسلموا. ولا يصح أخذ (تقاتلونهم) صفة لقوم لأنهم يدعون إلى قتال القوم لا إلى قتال قوم يقاتلونهم، وكذا لا يصح أخذ حالا من نائب فاعل (ستدعون) لأنّهم يدعون إلى قتال القوم لا أنّهم يدعون إليهم حال قتالهم، كذا قيل. ثم تمم سبحانه الكلام بالوعد والوعيد على الطاعة والمعصية فقال: (فإن تطيعوا) أي بالخروج إليهم (يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا) أي بالمعصية وعدم الخروج (كما توليتم من قبل) ولم تخرجوا في سفرة الحديبية (يعذبكم عذابا أليما) أي في الدنيا كما هو ظاهر المقام أو في الدنيا والآخرة معا. ودمتم في رعاية الله وحفظه.