logo-img
السیاسات و الشروط
شمس ( 21 سنة ) - العراق
منذ سنة

كيف اشعر بوجود الله، وكيف اتجنب الشيطان

سلام عليكم لدي سؤالين سؤال 1 كيف اشعر بوجود الله.. كيف اقوي ايماني بان الله يرى. ومطلع علية سؤال 2 كيف اتجنب الشيطان انا صرت اشعر بوجوده حولي وحتى في منامي يضهر لي بشخصية احبها مثل الشهداء ويفعل الحرام بالمنام ويدعي انه مؤمن ومن افيق اصير افكر به،، الشيطان معي في كل لحظه و يزين لي بعض الامور فافعلها ثم اتذكر واتوب... ممكن ارشادي وجزاكم الله خيرا 🌾


وعليكم السلام ورحمة ورحمة الله ابنتي العزيزة، وفقكم الله لكل خير وصانكم من تلاعبات الشيطان في فكركم. يا مؤمنة، الشعور بوجود الله تعالى، يعني هو الإدراك لوجوده في كل شيء، والنظر إلى أنّه موجود في كل شيء ومع كلّ شيء وفي كل شيء، يعني يكون كمثل ما يصفه الأمير عليه السلام، ( (عليه السلام): ما رأيت شيئا إلا وقد رأيت الله قبله). وعنه (عليه السلام): لم أعبد ربا لم أره، ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله فيه أو قبله أو معه). وعليه، استحضار وجود المولى ينبغي أن يكون الذهن متوجه إلى النظر إلى أنّ كل شيء هو مرآة تجلي الله تعالى ويعكس وجود الحق لأنّ المعلول نابع من وجود علته، ووجود المعلول دليل على وجود العلة، ولذلك شدّة ظهوره جعلت العبد لا يلتفت إليه، ويغفل عنه. نعم، ينبغي لكم الاطلاع على العقيدة وعلى الأدلة على وجود المولى ووحدانيته، وتوجيه العقل إلى أنّ كامرة مراقبة الله تعالى لكم موجودة ومطلعة على كل صغيرةٍ وكبيرة، وهنا سوف تقوى فيكم رقابتكم لله في أنّه مطلع عليكم، وعلى كلّ شيء فيكم. وأما تجنب الشيطان، فينبغي لكم عدم فتح الباب له من خلال التفكير بالمعاصي والذنوب وعدم فعلها، وهجرها نهائياً، وكذا عدم التقرب إلى ما يمكن أن يربطكم بالشيطان من مثل الصديق والموبايل وغيرهما، مما يكون دافعاً نحو الشيطان. وأما ظهوره بشخصيات وما شابهها في المنام، فإن كانت لكم عزيمة قوية للحذر منه، وللابتعاد عنه، لا يضركم ماترونه من أضغاث الأحلام، إن تنبهتوا إلى مواجهة كيده ووسوسته. ولكن إن لم تأخذوا حذركم منه، وتجدون له أثراً وضرراً معيناً، فعليكم بالتحصن منه، وذلك بالاستعاذة منه بالدعاء واللوذ بالله تعالى، وعدم التفكير به، وتبديل الحال التي أنتم عليها، والوضوء، ومداومة الإستغفار وكثرة الصلاة على محمد وال محمد. وعليكم كذلك الانتباه إلى الأعمال التي تقومون بها، إن كانت محرمة فيجب تركها والابتعاد عنها، وكذا إن كانت تفتح لكم الباب إلى الشيطان، وهنا تحكمون السيطرة على زمام النفس وتقوون فيكم جانب العقل والتفكير الصائب. وبالآخرة، أن النظر إلى أنّ النفس موجودة بين يدي الله تعالى، وهذا يكفي وحده في دفع الشيطان عنكم. والحمد لله وحده العظيم المتعال.

7