1- لماذا تدخل ال اميه وال الزبير في الخلافه ويرون ان لهم احقيه
وال اميه يقولون انهم اقارب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ماهي صلة القرابة؟
2- وكيف دخلوا في الخلافة؟
3- وماهي نتائج عاشوراء الايجابيه.؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في رحاب تطبيق المجيب…
1- إنَّ نسب بني أميَّة وقع محلَّاً للاختلاف، فإنَّ النسب المدَّعى لبني أمية هو كونهم ينتسبون إلى أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف بينما بنو هاشم ينتسبون إلى هاشم بن عبد مناف فهاشم وعبد شمس إخوة، وعلى هذا يكونون أبناء عمومة، لكن الوارد في رواياتنا، أنَّ أمية لم يكن ابناً حقيقيَّاً لعبد شمس، وإنَّما قد تبنَّاه عبد شمس ونسبه إليه، وأمية هذا هو عبد من الروم عند عبد شمس، وظاهرة العبيد في الجاهليَّة كانت منتشرة، وقد نقل العلَّمة المجلسيّ ذلك عن كتاب إلزام الناصب فقال: ((وقال مؤلف كتاب إلزام النواصب: أمية لم يكن من صلب عبد شمس وإنما هو من الروم فاستلحقه عبد شمس فنسب إليه، فبنو أمية كلهم ليس من صميم قريش، وإنما هم يلحقون بهم، ويصدق ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام أن بني أمية لصاق وليسوا صحيحي النسب إلى عبد مناف، ولم يستطع معاوية إنكار ذلك.))، بحار الأنوار للعلامة المجلسيّ، ج ٣١، ص ٥٤٤.
وكذلك قال أبو القاسم الكوفيّ: ((…وكان عبد شمس بن عبد مناف أخا هاشم بن عبد مناف قد تبنى عبدا له روميا يقال له أمية فنسبه عبد شمس إلى نفسه فنسب أمية بن عبد شمس فدرج نسبه كذلك إلى هذه الغاية. فأصل بني أمية من الروم ونسبهم في قريش…))، الاستغاثة لأبي القاسم الكوفيّ، ج ١، ص ٧٦.
وكذلك عدم إعطاء النبيّ (ص) شيئاً من الخمس لهم، ولو كانوا من أقربائه لكان قد ظلمهم بمنع الخمس عنهم والحال لهم فيه، حقّ وهو محال بحقّ النبيّ(ص) حيث قال تعالى((وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ))، سورة الأنفال، الآية 41، فلو كانوا من ذي القربى لأعطاهم النبيّ(ص) ولم يمنعهم، وقد ذكر الشنقيطي في كتابه أضواء البيان ((وقال البخاري أيضا في المغازي: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره. قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر، وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك، فقال: (إنما بنو هاشم، وبنو المطلب شيء واحد)، قال جبير: لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس، وبني نوفل شيئا اه.))، أضواء البيان للشنقيطيّ، ج ٢، ص ٦٢.
إذن هم على الأقلّ لم يثبت انسابهم إلى عبد شمس، إنْ لم نقل بثبوت عدم انتسابهم إلى عبد مناف جدّ النبيّ.
2- وصل الحكم إلى الأمويِّين عن طريق خلافة عثمان حيث قرَّبهم، وقد كان معاوية ابن أبي سفيان والياً على الشام حيث ولّاه عمر على الشام بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان، ولما وصلت الخلافة إلى عثمان قرَّبهم أكثر، ولمَّا قُتِل عثمان وتولَّى الإمام علي(ع) الخلافة، وأراد عزل معاوية عن ولاية الشام، حيث بنى مملكته الخاصَّة به هناك، تمرَّد معاوية مستغلِّاً مقتل عثمان، ودخل في حرب مع الإمام عليّ(ع) منتهكاً بذلك وصايا النبيّ وسيرة المسلمين طاعة الخليفة الذي يبايعونه، إلى أنْ وصل معاوية إلى الخلافة عن طريق التمرّد والانقلاب على الخليفة الشرعيّ لرسول الله(ص)، حيث اضطر الإمام الحسن(ع) إلى التنازل عن الخلافة الظاهريَّة؛ حفاظاً على دماء المسلمين وخصوصاً من بقي من خلَّص الشيعة.
فأخذ الأمويّون الحكم بواسطة ثلاثة وسائل مجتمعة:
أ- المال وشراء الذمم.
ب- القوة والإرهاب وتصفية المعارضين.
ج- التوارث وتناقل الحكم على طريقة المماليك.
3- هناك الكثير من الآثار الإيجابيَّة والنتاجات العظيمة التي أنتجتها ثورة عاشوراء، من أهمّها:
أ- فقدان يزيد السيطرة والاستقرار إلى أن مات..
ب- فضح الشعارات الزائفة أمام الناس، حيث كانوايلبسون رداء الدين والفضيلة.
ج- تفعيل إرادة الجماهير وتحريرها، وتحفيزهم على الانتفاض ورفض الظلم، وقد كانت الثورات تتوالى.
د- الحفاظ على ما تبقَّى من مبادئ الإسلام، وتعطيل مشروع الأمويين في إعادة الجاهليّة القديمة متمظهرة بمظهر الإسلام.
وغيرها العديد من النتائج.
دمتم في رعاية الله تعالى.