كيفية تحقيق الرضا والسلام الداخلي في ظل الظروف الصعبة
السلام عليكم
كيف أصل للسلام الداخلي وأرضى بما قسم الله لي؟
أنا تعرفت على صديقة وكانت تعيش في أفضل منطقة وأفضل عيشة ومتمكنين ومتزوجة ولها أطفال وتملك أفضل شهادة وسفر وكانت جداً ملتزمة وتملك كل شيء أفقده وأتمنى الحصول عليه فبعد ما كنت مقتنعة في حياتي التي مليئة بالظروف الصعبة والحرمان والمشاكل وفي هذا الظروف تعرفت عليها وبدأت لا أرضى بعيشتي وأقارن حياتي بها ولا أستطيع أن أركز في حياتي ولا دراستي منذ عرفتها وأنا لا أجد الاطمئنان!
علماً أني ملتزمة ولا أقبل بهذا التفكير، لكن يحصل لي لا إرادياً كثيراً وتعبت.
أسألكم الدعاء.
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، رزقكم الله الصبر والقناعة فيما يقسم لكم الله تعالى.
يا مؤمنة، الإنسان المؤمن في حياته لا يخلو من الابتلاءات الكثيرة والمتنوعة والمتعددة، ولا يوجد مؤمن - فضلاً عن جميع البشر - يعيش من دون ابتلاء، ولكن لكلّ واحد له ابتلاءه الخاص، فقد تكون له الدنيا وحياته كلها متوفرة وطيبة، ولكنه مبتلى بجسده وبصحته أو بأولاده أو بحالة نفسية أو غير ذلك من الابتلاءات العجيبة، أو مبتلى بعدم شكر النعمة التي هو فيها، فإن لكل نعمة شكراً لفظياً وعملياً، فإن قصر في ذلك فيكون هذا بلاء له.
وقد يكون العبد يعيش الحرمان وضيق العيش وعسر الحياة، ولكنه يمتلك ديناً قوياً وصحيحاً، وقلبه مفعم بحب الله تعالى وحب أهل البيت (عليهم السلام)، ولكن ابتلاءه كان فيما ذكرناه من ضنك العيش والحياة.
وهناك غيرهم من له ابتلاء بالدين والعقيدة أو الوسوسة، مع وفور النعمة عنده.
وعليه - يا نور عين أبويها - هناك بعض النصائح النافعة للحال التي تشكون منها، وهي:
١- عليكم بترويض النفس على القناعة بما قسم الله لكم، والرضا بكل ما يكون منه سبحانه.
٢- ليكن في داخلكم الحب للخير وتمنيه لجميع الخلق من المؤمنين خصوصاً والدعاء لهم، ومحبة النعمة للجميع والفرح بها، يجعل النفس فرحة مطمئنة ساكنة وهادئة، وكذلك يقال له عند الدعاء لغيره بالخير، ولك مثل ذلك وزيادة.
٣- عليكم بالنظر إلى من هو دونكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم حتى لا تتقطع أنفسكم حسرات على الدنيا وعلى ما حرمتم منها، لأنّ الناس متفاوتة في أرزاقها وفي أملاكها وما شابه ذلك.
٤- السرور بالله تعالى، والحب له، يفيضان على القلب التسليم له وعدم الاعتراض عليه، وكذا عدم الاشكال على عطاياه وتقسيمه.
٥- المناجاة والدعاء وقراءة القرآن الكريم والاهتمام بالصلاة في وقتها، والمحافظة على جميع ذلك يعيد صياغة النفس كي تكون مؤمنة لا تميل إلى حطام الدنيا. وكذا تكون سبباً في قضاء الحاجة وما تطلبونه من حاجاتكم.
والحمد لله وحده.