وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
( روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان قاعدا في المسجد وعنده جماعة من أصحابه، فقالوا له: حدثنا يا أمير المؤمنين، فقال لهم: ويحكم إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون، قالوا: لا بد من أن تحدثنا، قال: قوموا بنا فدخل الدار فقال: أنا الذي علوت فقهرت، أنا الذي أحيي وأميت، أنا الأول والآخر والظاهر والباطن، فغضبوا وقالوا: كفر! وقاموا، فقال علي عليه السلام للباب:
يا باب استمسك عليهم، فاستمسك عليهم الباب، فقال: ألم أقل لكم: إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون؟ تعالوا أفسر لكم، أما قولي: أنا الذي علوت فقهرت فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم حتى آمنتم بالله ورسوله، وأما قولي: أنا أحيي وأميت فأنا أحيي السنة وأميت البدعة، وأما قولي: أنا الأول فأنا أول من آمن بالله وأسلم وأما قولي: أنا الآخر فأنا آخر من سجى على النبي صلى الله عليه وآله ثوبه ودفنه، وأما قولي: أنا الظاهر والباطن فأنا عندي علم الظاهر والباطن، قالوا:
فرجت عنا فرج الله عنك ) ( بحار الأنوار ، المجلسي ، ج٤٢ ، ١٨٩ )
الرواية المتقدمة تبين معنى نسبة هذه الصفات إلى الإمام علي عليه السلام، فبهذا المعنى تصح النسبة، ولا يصح التعدي عنه لغيره من المعاني.