أهلاً و سهلاً بكم في تطبيق المجيب .
كتاب كامل الزيارات للشيخ الجليل الفقيه أبي القاسم محمد بن جعفر بن قولويه ( رحمه الله تعالى ) من الكتب التي وقع الكلام في توثيق رواة أسانيدها ، و الأقوال في ذلك متعددة نذكر المشهور منها:
1 - وثاقة جميع الرواة الواقعين في أسانيد مطلق روايات كتاب كامل الزيارات. و ممن ذهب إلى ذلك المحدث الشيخ الحر العاملي صاحب الوسائل، و السيد محمد سعيد الحكيم.
و على هذا القول يكون الأصل في أسانيد روايات الكتاب الاعتبار.
2 - وثاقة مشايخ الشيخ ابن قولويه المباشرين فقط دون سواهم. وممن ذهب إلى ذلك المحدث الميرزا حسين النوري صاحب المستدرك، و السيد الخوئي في رأيه الأخير، و السيد محمد باقر الصدر.
و على هذا القول لا يكون الأصل في أسانيد الكتاب الاعتبار ، بل ينظر فيما قبل المشايخ المباشرين فإن ثبت توثيقهم بطرق معتبرة كان السند معتبراً و إلا فلا .
3 - عدم وجود توثيق لأي راوٍ من رواة الكتاب على الإطلاق . و ينسب هذا القول لبعض العلماء منهم : السيد أحمد المددي .
و يجدر أن أشير إلى مسألة في غاية الأهمية ، و هذه هي :
إنّ صحة سند الحديث لا يعني بالضرورة قبول الرواية، و صيرورتها حجة بالفعل، وترتيب الأثر عليها، بل لابد من عرضها على معايير و موازيين أخرى- غير معيار صحة السند- كالعرض على الكتاب الكريم، و الضرورات الدينية و المذهبية؛ فإنْ توافقت معها أو لم تخالفها كانت حجةً و إلّا فلا.
و دمتم بخير .