وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، نذكر لكم الروايات التي دلت على أن أطفال المؤمنين في الجنة:
أولاً: ما روي عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال : «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه وآله): لا تزوجوا الحسناء الجميلة العاقرة، فإني أباهي فيكم الأمم يوم القيامة، أو ما علمت أن الولدان تحت عرش الرحمن يستغفرون لآبائهم، يحضنهم إبراهيم، وتربيهم سارة، في جبل من مسك، وعنبر، وزعفران».
ثانياً: وقال الصدوق (رحمه الله) : في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«إن الله تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين، يغذوانهم بشجرة في الجنة، لها أخلاف كأخلاف البقر، في قصر من الدر، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا، وطيّبوا، وأهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، وهو قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتهُم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلحَقنَا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم..﴾»(الطور: 21).
ثالثاً: وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المختصر من بصائر الدرجات، لسعد بن عبد الله، عن كتاب المعراج للشيخ الصالح أبي محمد الحسن : بإسناده عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن علي بن مهران، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن الباقر (عليه السلام) قال: «لما صعد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله) إلى السماء، وانتهى إلى السماء السابعة، ولقي الأنبياء (عليهم السلام)، قال: أين إبراهيم (عليه السلام)؟ قالوا له: هو مع أطفال شيعة علي، فدخل الجنة، فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر، فإذا انفلت الضرع من فم الصبي قام إبراهيم فردّ عليه.. الخ».
رابعاً: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (عليها السلام)، قوله: ﴿أَلحَقنَا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم﴾ (الطور: 21)، قال : يهدون إلى آبائهم يوم القيامة».
خامساً: وقال الصدوق أيضاً في الصحيح: روى أبو زكريا، عن أبي بصير، قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى منادي في ملكوت السماوات والأرض: ألا إنَّ فلان بن فلان قد مات، فإن كان مات والداه، أو أحدهما، أو بعض أهل بيته من المؤمنين، دفع إليه يغذوه، وإلا دفع إلى فاطمة (عليها السلام) تغذوه حتى يقدم أبواه، أو أحدهما، أو بعض أهل بيته، فتدفعه إليه».
قال المجلسي: (يمكن الجمع بين الخبرين، بأن بعضهم تربِّيه فاطمة (عليها السلام)، وبعضهم إبراهيم وسارة (عليهما السلام) على اختلاف مراتب آبائهم، أو تدفعه فاطمة إليهما).
سادساً: وقال الطبرسي: روى زاذان عن علي (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، ثم قرأ هذه الآية».
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة، والتي تدل على أن أطفال المؤمنين في الجنة ولا يمرون بعذاب القبر وغيره.
ودمتم موفقين.