كثير الشك لا يعتني بشكه، فإن جميع الفقهاء يفتون بكل صراحة و وضوح – تبعاً للنصوص الشرعية – بأن وظيفة الوسواسي هو عدم الاعتناء بوسوسته، و البناء على طهارة كل ما شك في طهارته، بل حتى لو تأكد من نجاسة شيء –على خلاف ما يحصل لسائر الناس من العلم بذلك – فلا عبرة بعلمه، و واجبه أن يبني على الطهارة فلو عمل الوسواسي بهذه الفتوى الشرعية و بنى على طهارة كل مشكوك الطهارة، بل و متيقن النجاسة بحسب اعتقاده فهو معذور أمام الله، و إن كان عمله خلاف الواقع، و وقعت صلاته في النجاسة، أو كان أكله متنجساً.