١-: أن وجوب طاعة الأئمة مشروطة بتصديهم للإمامة، والحال أن الأئمة قد صرحوا بنفي الإمامة عن أنفسهم تقيةً، إذن لاتجب طاعة الأئمة عليهم السلام ؟
٢- ان الحكام لم يكونوا يكترثون بوجود الأئمة؛ لأنهم يعلمون منهم عدم القيام بالسيف، وقلة عدد من يصغي إليهم أو يصدقهم، فلماذا ينفي الأئمة عليهم السلام الإمامة عن أنفسهم؟
٣- ان تكليف الإمام المهدي عليه السلام هو الخروج بالسيف وتكليف آبائه عليهم السلام التقية، فاختلف التكليفين، بينما نجد روايات ونصوص علماء تذكر أن تكليف الأئمة واحد؟
[راجعوا إشكال في الإمامة عبد الملك الشافعي] ص 86 -103 للتأكد من أقوال نقلها
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
١- إن الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام بنفي الإمامة عن أنفسهم، أو عدم التصريح بها، منحصرة في كلامهم مع طغاة زمانهم أو من يشكّون في أمره أنه من قبل السلطة، وهذا هو مقتضى التقية، ولدينا ما يفوق هذه المواقف مع غير السلطة وأتباع السلطة من الروايات التي يثبت الأئمة الإمامة لأنفسهم، ولك أن تراجع كتاب الحجة من الكافي لتجد ذلك جليا واضحا، والواقع التأريخي يثبت أن الأئمة عليهم السلام كان لهم أتباع وشيعة، ويأخذون عنهم الدين، فالمستشكل جمع بضعة مواقف استثنائية للأئمة صدرت عنهم في حال التقية وأراد أن يجعلها الأصل في حياتهم مع الناس، ويستنتج أن الأئمة لم يتصدوا للإمامة، والحال أن مئات الروايات تنفي هذا الاستنتاج، فكيف يصح لباحث جاد في بحثه أن يغفل عن مئات الروايات ويهدر دلالتها لصالح موارد استثنائية؟! ثم يفرّع على ذلك الشيعة قد هدموا عقيدتهم بأيديهم!
٢- أ- إن نفي الأئمة الإمامة عن أنفسهم كان في موارد استثنائية تفرضها عليهم التقية الثابتة بنصوص القرآن الكريم.
ب- إن القول بعدم اكتراث السلطة بالأئمة عليهم السلام كلام لا يصح على إطلاقه؛ إذ لو صحّ فلماذا كان الأئمة يعتقلون في السجون أو يُشخص بهم إلى السلطان مرّات عديدة أو يحبسهم السلطان في البلاط؟ فمطالعة بسيطة لحياة الأئمة عليهم السلام نجد أن السلطات كانت شديدة الرقابة عليهم، ويهمها أمرهم.
٣- سبب هذا الإشكال هو عدم التفريق بين التكليف الفعلي والتكليف الاقتضائي، فالتكليف الإقتضائي لكل الأئمة عليهم السلام هو ( القيام بالسيف في حال توفرت شروط القيام، والتقية في حال توفرت شروط التقية )
وأما الواقع الفعلي للأئمة بعد الإمام الحسين عليه السلام فهو توفر شروط التقية، وعدم توفر شروط القيام؛ لذا كان تكليفهم التقية، وأما الإمام الحجة سلام الله عليه فلا يظهر إلا بعد توفر الأنصار والأعوان فسيكون تكليفه الفعلي هو القيام بالسيف، وهذا المعنى واضح من النصوص التي نقلها المستشكل في كتابه، ولو نظر بعين الإنصاف لفهم هذا الفرق وما وقع في الإشكال.