logo-img
السیاسات و الشروط
رضي ابوشاهين - السعودية
منذ 5 سنوات

توجد في القرآن آيتان واحدة تقول يومئذ لا يسئل عن ذنبه انس ولا جان واية اخرى تقول وقفوهم انهم مسؤلون فكيف نوفق بين الايتين؟


الأخ رضي المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتههناك اختلاف في نوع المسؤول عنه وغير المسؤول عنه فالمسؤول عنه هو ولاية علي (عليه السلام) كما تشير لذلك الرواية الواردة في الامالي ص291: أبو محمد الفحام، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن هاشم الهاشمي صاحب الصلاة بسر من رأى، قال: حدثنا أبي هاشم بن القاسم، قال: حدثنا محمد بن زكريا بن عبد الله الجوهري البصري، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب، وذلك قوله (تعالى): (( وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسئُولُونَ )) (الصافات:24) يعني عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).بينما الذي لا يسأل عنه هو الذنوب لمن آمن بالولاية ففي: (( فَيَومَئِذٍ لَا يُسأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ )) (الرحمن:39) قال منكم يعني من الشيعة (( إِنسٌ وَلَا جَانٌّ )) قال: معناه انه من تولى أمير المؤمنين وتبرأ من أعدائه عليهم لعائن الله وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب لها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة. وفي كنز الفوائد - لأبي الفتح الكراجكي ص 287 قال: (سؤال آخر) فإن قال فقد قال الله تعالى في موضع من كتابه (( وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسئُولُونَ )) (الصافات:24) فأوجب السؤال وقال في موضع آخر (( فَيَومَئِذٍ لَا يُسأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ )) فنفى السؤال وظاهره متناقض واختلاف (فالجواب) ان السؤال الذي أوجبه سبحانه وهو سؤال المطالبة بالواجبات وتضييع المفروضات والسؤال الذي نفاه عز وجل هو سؤال الاستعلام والمعنى في ذلك ان الله تعالى علم جميع ما فعلوه ولا يخفى عليه شئ مما اتوه فلا حاجة إلى السؤال عن ذنبهم ولا حاجة للملائكة أيضا إلى السؤال عن المذنب منهم لأن الله تعالى يجعل لهم سيماء يعرفون به وذلك قوله عز وجل (( يُعرَفُ المُجرِمُونَ بِسِيمَاهُم فَيُؤخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقدَامِ )) (الرحمن:42). وفي تفسير الميزان 19/ 107 قال: قوله تعالى: (( فَيَومَئِذٍ لَا يُسأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ )) وما يتلوها من الآيات إلى آخر السورة تصف الحساب والجزاء تصف حال المجرمين والخائفين مقام ربهم وما ينتهي إليه. ثم الآية تصف سرعة الحساب وقد قال تعالى: (( وَاللَّهُ سَرِيعُ الحِسَابِ )) (النور:39). والمراد بيومئذ يوم القيامة، والسؤال المنفي هو النحو المألوف من السؤال، ولا ينافي نفي السؤال في هذه الآية إثباته في قوله: (( وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسئُولُونَ )) ، وقوله: (( فَوَرَبِّكَ لَنَسأَلَنَّهُم أَجمَعِينَ )) (الحجر:92)، لان اليوم ذو مواقف مختلفة يسأل في بعضها، ويختم على الأفواه في بعضها وتكلم الأعضاء، ويعرف بالسيماء في بعضها.ودمتم في رعاية الله

5