أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
إذا كان الخالق للكون الذي ثبت عندكم تثبتون له صفات هي عينها صفات الله تعالى التي ثبتت في الاسلام، فإن الخالق الذي تثبتونه هو عينه الله تعالى ( إله الاسلام )، لأن من طريق اتحاد الصفات وخصوصا صفة الوحدانية للخالق بمعنى أن الخالق واحد لا تعدد فيه، فإن ما أثبته الإسلام هو ما ثبت عندكم.
واذا كان الخالق الذي تثبتونه لا يتحد في صفاته مع صفات الخالق الذي ثبت في الإسلام، فيكون المرجع هو الدليل العقلي، حيث ثبت بأدلة كثيرة في الفلسفة وعلم الكلام أن الله تعالى هو الخالق ولا يمكن أن يكون هناك خالق للكون غيره، وهذا لا ينفي إثباتكم للخالق، بل سيصحّح من تصوركم حول الصفات التي تثبتونها للخالق.
وللإمام علي عليه السلام كلام رائع قد ينفع في المقام، قال في وصيته للحسن عليه السلام ( واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ) ( نهج البلاغة ، الرضي ، ج٣ ، ٤٤ ) وأنت ترى أن الأنبياء والمرسلين والأوصياء عليهم السلام اتفقوا على أن الله تعالى الواحد الذي لا شريك له هو خالق الكون، ولم يأتنا أنبياء ورسل عن إله آخر ويقولوا أن الإله الذي جاءت به الديانات الكبرى ليس هو الإله.