عليكم السلام ورحمة الله و بركاته
يا أختنا الفاضلة، أمّا ما تفضلتم به المنع لزيارة المراقد المطهرة فتستطيعين زيارة أي أحد من أهل البيت عليهم السلام من البعد ولعل زيارتهم من البعد لمن لا يتمكن فيها من الثواب العظيم ما لا نتخيله لأن الأصل في الزيارة هي العلاقة الروحية والتعلق القلبي وهذا غير مرتبط بالمسافات المكانية، ولا يجوز شرعا خروج المرأة إلّا بإذن زوجها حتى إلى أهل البيت عليهم السلام.
وأمّا ما تفضلتم من آمتناعه عن علاجكم، فهل هو لفقره أم لبخله وعلى كلا التقديرين فشرعاً يجب على الزوج الإنفاق على زوجته ومن مصاديق الإنفاق الواجب العلاج الصحي، وحتى لو كان فقيراً لا تسقط تلك النفقة بل تبقى في ذمته.
حاولي التفاهم معه بصورة مؤدبة ورقيقة، فإن لم ينفع فليبحث أهلك عن شخص عاقل وحكيم يؤثر عليه، فإن لم تتمكنوا من إيجاد شخص يؤثر عليه ويجعله يعطي الحق فهنا يأتي دور أهل بيتك في صلة الرحم واستنقاذ إبنتهم من مخالب المرض وأجرهم على الله وهذا أهون الشرّين.
أوصيكم ونفسي دائماً بالدعاء وبالخصوص لهداية زوجك فالدعاء سلاح المؤمن وهو ممّا يرد القضاء الذي أبرم إبراما كم في الحديث الشريف، فقد رأينا من هم في القمة في السوء وهداهم الله إلى الصواب بمنه وكرمه وشفاعة أهل البيت عليهم السلام.
حاولي تأثرين أنت على زوجك بالقيام بأمور يحبها مثل سهرة مثل تزين وتطيب أو هدية بمناسبة ما والبقية انت وذكائك.
وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح.