logo-img
السیاسات و الشروط
باقر ( 16 سنة ) - العراق
منذ سنة

التركيز على حقوق الآباء فقط

السلام عليكم ورحمه الله وبراكته يدور في عقلي سؤال بما ان كل الناس المسلمين سنة كانوا او شيعة يعرفون حقوق الاباء على الابناء و الابناء على الاباء مثل حقوق الاباء البر والطاعه والى اخره وحقوق الابناء مثل التعليم واختيار الاسم والى اخره سؤالي هو ليش كل المسلمين عامه من المقلدين و الشيوخ والمراجع يركزون في قضيه حقوق الاباء (( ابوك وامك وطيعهم والله سوف يعذبك هكذا شكل والصوره واضحه ان شاء الله )) وتاركين وهاملين حقوق الابناء بحيث اذا خطا الاب مجاز له واذا خطا الابن ابتله على نفسه . مع جزيل الشكر


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في برنامج المجيب ١- الغالب في الأباء ينظرون للأبناء نظرة حبّ وإشفاق، بل الأباء يفعل ويعمل بلا كلل ولا ممل لأجل إسعاد أبناءه، وكونه صاحب خبرة وتجربة في الحياة، فصدور الخطأ منه بأتجاه من يحب قليل الوقوع، وإن وقع غير مقصود، فلا يوجد أب يرغب بأن يضر أبنائه إلّا أن يخرج عن فطرته وطبيعته، ونظراً لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبنه الإمام الحسن (عليه السلام) وهو كلام عن لسان كل إب، من بعض ما قاله: (وجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا [لو] أصابك أصابني وكأنّ الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي فكتبت إليك كتابي هذا مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت. لذلك عبّر عنهم القرآن بأنّهم فتنة وقرنهم بالأموال، وصرّح بالحبّ الجم للإنسان للأموال: ( وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ). الأنفال: ٢٧. ٢-أمّا الأبناء بسبب عدم الخبّرة في الحياة، ويحسبون بعض طاعة الأباء كقيود، وكثيراً منهم ينظرون في فترة المراهقة وبداية الشباب، بأنّهم يستحقون أباء أفضل من أبائهم، وإنّ أبائهم غير منسجمين مع أفكارهم، ولا يرقى أباؤهم لطموحاتهم، وتطلعاتهم وإنّ أبائهم غيرها من الأسباب فيكون كثرة التمرد من قبل الأبناء على حقوق الأباء وإضاعة لها، بخلاف الأباء، فيكثر الكلام على الأكثر خلل، والوضح، لذلك وصف القرآن بعض الأبناء عدو بخلاف وصفه للأبناء إنّهم فتنة( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). التغابن: ١٤ ولا يعني هذا السكوت عن حقوق الأباء للأبناء، فلا يخلو كلام متحدث عن حقوق الابناء، إلّا ثنّى خطابه بحقوق الأبناء، لكن يتم التركيز على الأوّل لما ذكرنا وغيره. دمتم بحفظ الله ورعايته

1