السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اود ان اسأل إذا كانت هنالك احاديث من الكتب السنية تدل على ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد توفى في حجر علي بن ابي طالب عليه السلام ؟ و الأفضل تكون من مصادرهم الموثوقه التي يعتمدون عليها مثل البخاري و احمد حنبل .
شكرًا لكم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
مرحبًا بك أيها السائل الكريم
روى الحاكم النيسابوري حديثاً وصححه بأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يتوفّ في حجر عائشة, بل توفى وهو يناجي علي (عليه السلام) قال في المستدرك (ج3/138): عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: والذي أحلف به أن كان علي لاقرب الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وآله), عدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) غداة وهو يقول: جاء علي جاء علي؟ مراراً, فقالت فاطمة رضي الله عنها: كأنك بعثته في حاجة؟ قالت: فجاء بعد, قالت أم سلمة فظننت أن له إليه حاجة, فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب, فأكب عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعل يُساره ويناجيه ثم قبض رسول الله من يومه ذلك, فكان علي أقرب الناس عهداً (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
روى أحمد في مسنده ج6/62: أن عائشة أقسمت أنها كانت غائبة يومين بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) ولم تشهد جنازته! قال: (عن عمرة عن عائشة قالت: والله ما علمنا بدفن رسول حتى سمعت صوت المساحي من آخر ليلة الأربعاء, فكيف تقول عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله) توفي في غرفتها وفي حجرها؟ وكيف تركت جنازته وذهبت خارج بيتها إلى هنا وهناك لتدبير أمر الخلافة لأبيها؟.
اخرج الحاكم وابن سعد بطرق متعددة ان النبي (صلى الله عليه وآله) مات ورأسه في حجر علي،لكن ابن حجر لم يرتضي ذلك معللاً ذلك بأن في السند رجال من الشيعة،هكذا ضعف الحديث!
ونحن نقول: هل يصلح مجرد كون الرجل شيعياً طريق لتضعيف الأحاديث؟ ثم ماذا يعمل بالأحاديث الكثيرة عندهم ومنها في البخاري أيضاً والتي فيها رواة من الشيعة؟
وذكر السمعاني في الفضائل والدار قطني في الصحيح ان النبي لم يزل يحتضن عليّاً حتى قبض.
وروي عن عائشة أنها قالت: ولقد سالت نفس رسول الله صلى الله عليه وآله في كف علي فردها إلى فيه(شرح الاخبار للقاضي النعمان المغربي 1: 430 ).
وفي البداية لابن كثير:" قال أبو يعلى : ثنا عبد الرحمن بن صالح, ثنا أبو بكر بن عياش عن صدقة عن جميع بن عمير أن أمه وخالته دخلتا على عائشة فقالتا : يا أم المؤمنين أخبرينا عن علي, قالت : أي شئ تسألن عن رجل وضع يده من رسول الله موضعا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه"(البداية والنهاية7: 397).
وروي عن أبي عطفان قال سألت ابن عباس أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ورأسه في حجر أحد؟ قال: توفي وهو مستند إلى صدر علي، قلت: فإن عروة حدثني عن عائشة أنها قالت توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين سحري ونحري، فقال ابن عباس: أتعقل، والله لتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانه لمستند إلى صدر علي وهو الذي غسله(كنز العمال7: 253 حديث 18791، الطبقات الكبرى لابن سعد2: 263).
وعن أم سلمة قالت والذي أحلف به إن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله.. إلى أن قالت وكنت من أدناهم إلى الباب فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يسّاره ويناجيه (أي لعلي) ثم قبض صلى الله عليه وآله من يوم ذلك فكان أقرب الناس به عهداً(مسند احمد6: 300، المصنف7: 494، كنز العمال 13: 146 حديث 36459، تاريخ مدينة دمشق42: 394، البداية والنهاية لابن كثير7: 397).
وعن علي (عليه السلام) أنه قال: (وفاضت بين نحري وصدري نفسك) (نهج البلاغة 2/182).
وقال أيضاً: ولقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وان رأسه لعلى صدري، ولقد سالت نفسه في كفي فامررتها على وجهي..) (نهج البلاغة ج2 ص172).
[وأما كونه (صلى الله عليه وآله) مات في بيت عائشة، فغير مسلم، فانه نقل إلى بيت فاطمة (عليها السلام) ودفن في المكان الذي قبض فيه وهو المعروف الآن، وكان بيت فاطمة (عليها السلام) هناك وأما بيت عائشة فكان في قبلي المسجد لا شرقيه، فلاحظ.
دمتم في رعاية الله