معنى قوله تعالى (وانه لدينا في أم الكتاب لعلي حكيم)
السلام عليکم ورحمة الله
کما تعلمون هنالك آيتان في کتاب الله العزيز, الأولي / في سورة الصافات إلآية 83 (( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبرَاهِيمَ )) .
السؤال : هل يوجد في تفاسير أهل السنة, قول أو رواية يؤيد ما يقوله علماؤنا في التفاسير بأن المقصود من إلآية الأولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أي ان إبراهيم عليه السلام من شيعته ؟
والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته
الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظاهر سياق الآية الأولى أن ضمير ((شيعته)) يعود لنوح (عليه السلام) أي أن إبراهيم (عليه السلام) كان ممن يوافقه في دينه وهو دين التوحيد.
وقال البعض - كما يشير السيد الطباطبائي (رحمه الله) في (الميزان) - إلى أن الضمير يعود لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولكن هذا لا دليل عليه من جهة اللفظ.
ولكن السيد الطباطبائي قال بعد ذلك: (( ... المزید الشيعة هم القوم المشايعون لغيرهم الذاهبون على أثرهم, وبالجملة كل من وافق غيره في طريقته فهو من شيعته, تقدم أو تأخر, قال تعالى: (( وَحِيلَ بَينَهُم وَبَينَ مَا يَشتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشيَاعِهِم مِّن قَبلُ )) (سبأ:54), (الميزان 17: 153).
وبهذا اللحاظ نفهم الروايات التي وردت عند الشيعة بما انكشف لإبراهيم (عليه السلام) من أنوار المعصومين الأربعة عشر إلى جنب العرش, ثم قوله (عليه السلام): إلهي وسيدي أرى أنواراً قد أحدقوا بهم لا يحصى عددهم إلا أنت, قيل: يا إبراهيم! هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) - إلى قوله - اللهم فاجعلني من شيعة أمير المؤمنين, قال: فأخبر الله في كتابه فقال: وإن من شيعته لإبراهيم).(تفسير البرهان للبحراني 4: 20).
هذا ما يمكننا قوله عن الآية الأولى من حيث ظاهرها وأيضاً ما يمكن الاستفادة منها.. وإن لم يرد بهذا المعنى عند أهل السنة.
ودمتم في رعاية الله